تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أن المفسرين قالوا: إن الآية نزلت على سبب، وذلك أن النبي - ﷺ - خطب أم هانىء (١) بنت عمه أبي طالب، فاعتذرت إليه، ثم أنزل الله: ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ ... الآية إلى قوله: اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ وكانت أم هانئ من الطلقاء فلم يحل الله له نكاحها (٢).

المسألة السادسة:

قوله: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ وفي سبب نزول ذلك خمسة أقوال:

الأول: أنها نزلت في شأن ميمونة بنت الحارث (٣) خطبها للنبي - ﷺ - جعفر بن أبي طالب (٤)، فجعلت أمرها إلى العباس (٥) عمه (٦)، وقيل وهبت

(١) أخت علي وجعفر، أسلمت يوم الفتح. انظر ترجمتها عند: ابن سعد: الطبقات: ٨/ ٤٧، ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل: ٩/ ٤٦٧، ابن الأثير: أسد الغابة: ٧/ ٤٠٤، الذهبي: سير أعلام النبلاء: ٢/ ٣١١.

(٢) أخرج هذه الرواية ابن سعد في الطبقات: ٨/ ١٥٣، وابن جرير في تفسيره: ٢٢/ ٢٠، والترمذي في جامعه: ١٢/ ٩٠ (عارضة الأحوذي) وقال: هذا حديث حس صحيح لا أعرفه إلا من هذا الوجه من حديث السدِّي.

وقد تعقبه ابن العربي في الأحكام: ١٥٥٣ بقوله: وهو ضعيف جدًا ولم يأت هذا الحديث من طريق صحيح يحتج في مواضعه بها.

قلت: للوقوف على روايات هذا الحديث انظر: ابن كثير: التفسير: ٣/ ٤٩٩، السيوطي: الدر المنثور: ٦/ ٦٢٨ (ط: دار الفكر: ١٩٨٣).

(٣) هي زوج النبي - ﷺ -، بنى بها في وقت فراغه من عمرة القضاء سنة سبع في ذي القعدة، توفيت رضي الله عنها سنة: ٥١، وقيل غير كذلك. انظر: ابن سعد: الطبقات: ٨/ ١٣٢، ابن خياط: الطبقات ٣٣٨، ابن الأثير: أسد الغابة: ٢/ ٢٧٧، الذهبي: سير أعلام النبلاء: ٢/ ٢٣٨.

(٤) انظر ترجمته عند: ابن خياط: الطبقات: ٤، والتاريخ له: ٨٦، أبي نعيم: الحلية: ١/ ١١٤، ابن الأثير: أسد الغابة: ١/ ٣٤١ الذهبي: سير أعلام النبلاء،: ١/ ٢٠٦، ابن حجر: التهذيب: ٢/ ٩٨.

(٥) انظر ترجمته عند: ابن خياط: التاريخ: ١٦٨، ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل: ٦/ ٢١٠، الذهبي: سير أعلام النبلاء: ٢/ ٧٨، ابن حجر: التهذيب: ٥/ ٢١٤.

(٦) أخرج هذه الرواية ابن سعد في الطبقات: ٨/ ١

قانون التأويل · الصفحة ٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قانون التأويلص ٦٠٩