تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابنته فسألتها فقالت سمعت أبي يقول لما أنزل الله تعالى على رسوله عليه السلام إن الله لا يحب كل مختال فخور اشتدت على ثابت وغلق بابه وطفق يبكي فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه فسأله فأخبره بما كبر عليه منها فقال أنا رجل أحب الجمال وأحب أن أسود قومي قال إنك لست منهم بل تعيش بخير وتموت بخير ويدخلك الله عز وجل الجنة قالت فلما أنزل الله عز وجل على رسوله عليه السلام يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون فعمل مثل ذلك فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كبر عليه منها فإنه جهير الصوت وأنه يتخوف أن يكون ممن حبط عمله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنك لست منهم بل تعيش بخير وتقتل شهيدا ويدخلك الله عز وجل الجنة فلما استنفر أبو بكر رضي الله عنه المسلمين إلى أهل الردة واليمامة ومسيلمة الكذاب سار ثابت بن قيس فيمن سار فلما لقوا مسيلمة وبني حنيفة هزموا المسلمين ثلاث مرات فقال ثابت بن قيس وسالم مولى أبي حذيفة ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحفرا لأنفسهما حفرة فدخلا فيه فقاتلا حتى قتلا قالت ورأى رجل من المسلمين ثابت بن قيس رضي الله عنه في منامه فقال إني لما قتلت بالأمس مر بي رجل من المسلمين فانتزع مني درعا نفيسة ومنزله أقصى العسكر وعند منزلة فرس يسير في طوله وقد أكفى علي الدرع برمة وجعل فوق البرمة رحلا فأت خالدا فليبعث إلى درعي فليأخذها فإذا قدمت على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه أن علي من الدين كذا ولي من المال كذا وفلان من رقيقي عتيق وإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه فأتى خالدا فبعث إلى الدرع فوجدها كما ذكر وقدم على أبي بكر رضي الله عنه فأخبره فانفذ أبو بكر رضي الله عنه وصيته ولا يعلم أن أحدا جازت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس رضي الله عنه

آلآحاد و المثاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آلآحاد و المثانيج ٣ · ص ٤٦٢