تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومضى الناس فأتي الراهب فأخبره فقال الراهب أي بني أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما قد أرى وإنك ستبتلى فإذا ابتليت فلا تدل علي وكان الغلام يبرىء الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء فسمع جليس للملك قد كان عمي فأتاه بهدايا كثيرة فقال لك هذا إن أنت شفيتني فقال إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله عز وجل فإن آمنت بالله دعوت الله عز وجل فشفاك فآمن بالله تعالى فشفاه الله فأتي الملك يمشي فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك وسأله بما شفيت قال بدعاء الغلام فأرسل إلى الغلام فقال له الملك أي بني قد بلغ من سحرك ما يبرىء الأكمة والأبرص وتفعل وتفعل قال إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله عز وجل وحده فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب فجيء بالراهب فقيل له ارجع عن دينك فأبي فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال لهم اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به فإذا بلغ ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال اللهم اكفنيهم كيف شئت فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له ما فعل أصحابك فقال أكفانيهم الله عز وجل فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال احملوه في قرقور فتوسطوا به البحر فلجوا به فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه فيه فذهبوا به فقال اللهم اكفنيهم بما شئت فانكفأت بهم السفينة فغرقوا فجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك قال أكفانيهم الله عز وجل فقال للملك إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما أمرك به قال ما هو قال تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل بسم الله رب الغلام ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته ثم

آلآحاد و المثاني · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آلآحاد و المثانيج ١ · ص ٢٢٠