يد أبى بكر بن الخياط النحوى، فلما قرأه قالا له قد هجاك فى القصيدة فقال ابن الخياط أين الهجاء من هذه القصيدة؟ قالا قوله:
ما على الأرض مادح لكم قبلى وحقى ما بينكم مهضوم وأنت فقد مدحك قبله عبيد الله بن عبد الله، وابن بسام فكيف صار هو أول من مدحك! فقال ابن الخياط انما عنى الرجل ما على الأرض ما بقى أحد مدحكم قبلى، ولم يقل ما تحت الأرض، وأعانه أبو عبد الله أخو الوزير وناظر فيه على حق وصواب، وهو لا يسمع إلا قولهما قال فلم يكن لنا حيلة.
وأنا أذكر الشعر وإن كان طويلا لخصال: منها أنه حسن، ومنها أنه ما مدح بمثله، ومنها تكذيب من زعم أنى هجوته فيها وهو:
أنا من بين ذا الورى مظلوم وإذا ما خصمتهم مخصوم
تتخطانى الحظوظ فاسى ومكانى من علمهم معلوم
كم ترى فى الزمان مثلى حتى لم يرمنى الوزير فيمن يروم
قد تعدانى اختيار كريم وهو طب بالأختيار عليم
وهو أعلى الكفاة مجدا وفضلا إن ذا ما علمت حظ جسيم
ليس هذا إلا لتأخير حظ حقه حين ينصف التقديم
لست أشكو أبا الحسين وحاشا ه له دون ذلك التعظيم