تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان إذا ذكر أبيات يحيى بن على هذه يشتد غيظه ويقول أقوالا يسمعها سائر الجلساء، لا أحب ذكرها، ويسرنى منه بأن يقول قد شفى القلوب ابن المعتز بجوابه وأنشدنى يوما العروضى جوابا ليحيى فى غير شعر عمله أحسن والله فى بعضه. ولكنى لا أذكره للطعن الذى فيه.

واعتللت وهو أمير فتأخرت عن خدمته، والنوبة التى كانت على فكتب إلى رقعة فيها:

يا عليلا جعل السا    عة إذ غاب شهورا

ولقد كان به    الدهر إذ جاء قصيرا

لعلوم لا أرى    الدهر له فيها نظيرا

صرف الله الأذى    عنك ولقاك سرورا

فكتبت الجواب:

يا أميرا ما رأينا    مثله فضلا أميرا

يا أبا العباس يا شمسا    ويا بدرا منيرا

يا كبير العقل وال    آداب مذ كان صغيرا

والذى نكذب إن    قسنابه يوما نظيرا

قد أتى عبدك شعر    منك خلاه حسيرا

كتاب الأوراق · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأوراقص ٦٠