تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعل وقتل، أنشدنى الراضى:

يا عمدة السلطان    وليث هذا الزمان

ومشترى الحمد منى    بأوفر الأثمان

فككت أسرى من    كف طارق الحدثان

فصرت أسبق جريا    وقد ملكت عانى

فأنت حرب عدوى    وسلم من والانى

والسيف مثل لسانى    إذا تعايا لسانى

تسرنى كل وقت    فى غيبة وعيان

فشكرك الدهر لا شكر    غيرك شانى

ومن كرم الراضى وشريف أخلاقه أن ابن حمدون كان يبارى على بن هارون المنجم فى الشرب بين يديه، وإذا شرب أحدهما خماسية قبل صاحبه رفعها ليراها الراضى ففعل ذلك مرارا كثيرة، إلى أن ضجر الراضى فقال كأنها قوارير بول ترفع بين يدى طبيب وهو مع ذلك لحلمه وكرمه يضحك لما يفعلانه ويثيب عليه إلى أن فعلا ذلك يوما فقال لهما وقد تلاحيا: لا عليكما الأمر عندى سواء فى فعل جميعكم من زاد فى شربه فإنما فعل ذلك سرورا بنا ونشاطا لمجلسنا وإنما بقى على نفسه لخدمتنا وأحب به مطاولتنا فقبلنا الأرض بين يديه وحلفنا

كتاب الأوراق · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأوراقص ٥٥