تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن لم يكن كرع يقاوم غلتى    برى قنعنا فيه بالرشف والمص

إذا لم يكن كل الذى يشتهى الفتى    ففى الرأى أن يرضى ويقنع بالشقص

ولست كمن يمضى على الظن حكمه    ويجعل إسناد الرجال إلى حص

وإنى لأغلى المدح إلا على الذى    يغالى بإعطاء ولست بذى نقص

بذى هام قلب لا بخريدة بها    يميس بها غصن رطيب على دعص «1»

صليبة عزم القلب كالصخر قلبها    على أنه يكتن فى جسد رخص

ولا بشمول لذة الطعم قرقف    مناسبها فى عمر كركين والقفص

فلو كان فى حمص يرجى شبيهه    لساق مطاياى الرجال إلى حمص

أميل إلى شرب الكرام بغلتى    ولست لأوشال اللئام بممتص

فقولوا لمن قاس الأمير بغيره    تأيد فما الكيل المحصل كالخرص

تيممت زورا فى المقال وباطلا    لدى خرق ساد الصخور على رهص

محاسن هذا الخلق منك ابتداؤها    ويجذبها ذو كلفة منك كاللص

كذا المجد لا بالمال يجمع شمله    وبالدور شيدت بالقراميد والجص

فلا زلت للدهر المملك مالكا    يطيعك فيما تشتهيه ولا يعصى

وحزت من الأعمار أقصى نهاية    تفوت مدى الإحصاء فيها يد المحصى

كتاب الأوراق · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأوراقص ٣٠