كان حظى بك نحوى مقبلا فانثنى عنه بوجه معرض
أقرض الدهر شبابى شيبة لم أكن أطلبها من مقرض
ليس للشهب إذا ما جارت الدهم فى سبق الهوى من رائض «1»
أسفت نفسى على قربى الذى كان من يوم احتفالى مغرضى «2»
لك عبد مسه بعدك ما وكل الجسم بداء محرض «3»
قضى البعد عليه كارها لا يرد الناس أمرا قد قضى
كل يوم ينتضى سيف أذى بالتكاذيب عليكم منتضى
ما يبالى إذ رأى فيك المى غضب الدهر عليه أم رضى
وهذه الأبيات لم تهن بها المدة، ولا راضها الفكر. وإنما قيلت مقتضية فليست بالمختارة، وإن صفرت من العيب. ولولا أن الحاجة دعت إلى ذكرها ما ذكرتها، وسيمر بعون الله من جيد الشعر فى أوقاته ما يعفى عليها إن شاء الله.
فلما فرغت منها جاءنى رسوله برقعة منه يقول فيها:
«قد كنت عرفتنى أن إبراهيم بن المهدى لما بويع أيام الفتنة بالخلافة