تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عطف الرجال إليهم فتعطفوا    للأسر والاذلال فعل نساء

وأتى الأمير بعزة ومهابة    يختال بين غنى وبين غناء

خصبت به بغداد بعد جدوبها    وتلبست منه ثياب رخاء

هذا وفى أيام بجكم كم له    من صدق عارفة وحسن بلاء

تسود أيدى غيره فى حربه    فيضيئها قيد له بيضاء

أطناب بأسك يوم حربك علقت    لعلوها بكواكب العواء

فضلت كفضل بنى النبى وصهره    فى نبل قدرهم بنى الطلقاء

فرقيت فى درج المعالى صاعدا    تعلو على العظماء والكبراء

ولما استكتب الأمير أبو الوفاء توزون أبا جعفر محمد بن يحيى، وقدم بغداد، دخلت إليه فأنشدته

عذلت امرءا فى عشقه ليس يعذرك    أما عاش أن ينهاك عنه ويزجرك

متى لم تحط خبرا بما صنع الهوى    بمن فارق الأحباب فالدمع يخبرك

أما لو بلوت الحب واقتادك الهوى    إلى هجر محبوب لقل تصبرك

شربت كؤوس الحب صرفا ودون ما    شربت من الممزوج ما لا يسكرك

على اليمن والتوفيق ألبست خلعة    بها المتقى لله بالحق يؤثرك

كتاب الأوراق · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأوراقص ٢٧٣