فى كل يوم للأعادى وقعة منه تبيدهم وسيف فناء
فتراهم لما رأوه مقبلا كالشاء ينفر من أسود ضراء
صرعى وقتلى والذى فات الردى منهم حليف الذل فى الأسراء
ضحكت به الأيام بعد قطوبها وجلا الضياء به دجى الظلماء
فصلوا السرور قضاء ما عاينتموا بالأمس من هم ومن برحاء
قد عوفى الليث المطل على الغدا من كل ما يشكو من اللأواء
وأتاه نصر من إله منعم يقضى له أبدا بخير قضاء
أعييت حيلتهم وفت مداهم من غير إتعاب ولا إعياء
نثرت سيوفك بالفضاء أكفهم فكأنهم فيه حصى البطحاء
وعطفت خيلك خاطفا أرواحهم من غير إمهال ولا إبطاء
أنت المعظم فى الزمان ومن له ذلت رقاب السادة العظماء
أبت الامارة أن تزوج غيره من بعد ما خطبت أشد إباء
وعصى المديح فليس يعطى طاعة إلا له فى سؤدد وثناء
يلهو بأبطال الرجال شجاعة لهو الملاعب فاز بالأهواء
ملك أبر على الملوك ببأسه وقبوله من سيد النصحاء