تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل سناء من طريف وتالد    إليك مشير بل عليك دليل

ولولا بنو العباس عم محمد    لأصبح نور الحق فيه خمول

لكم جبلا الله اللذان اصطفاهما    يقومان بالأسلام حين يميل

نبوته ثم الخلافة بعدها    وما لهما حتى اللقاء حويل

أتتك اختيارا لا احتلابا خلافة    لك الله فيها حافظ ووكيل

حباك بها من صانها لك إنه    باتمام نعماه عليك كفيل

ولو حدت عنها قادها بزمامها    إليك اصطفاء الله وهى نزيل

ثوت حيث أثواها المليك بحكمه    وليس لما أثوى المليك حويل

ولا زال موصولا إليك حنينها    كما حن فى إثر الخليل خليل

ليهنيك يا خير البرية ناصح    له خطر فى العالمين جليل

لقد شد أزر الدين مولاك بجكم    به يتسامى ملككم ويطول

هو الحتف مصبوبا على كل ناكث    يظل به أيدى الشقاء نحول

فما لكم فى المنعمين معاند    وليس له فى الناصحين عديل

فلا زلت محروسا لك الملك دائما    بقاؤك ما واصى الغدو أصيل

لعبدك إذ سماك رسم مشهر    به يتسامى فى الورى ويصول

كتاب الأوراق · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأوراقص ١٩٠