تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أرقت عين لها فيه ليلة    فخف عليها الحب وهو ثقيل

وجدت إلى قتلى سبيلا وليس لى    إلى الصبر والسلوان عنك سبيل

فدونك نفسى فاجعلى تحفة الردى    حشاشتها إذ حان منك رحيل

ويكبر من يلقى إليك بوده    وإن هوانى فيكم لفليل

وما ازداد إلا صحة بعدك الهوى    ولكن قلبى ما نأيت عليل

لعمرك لا أتبعت ما فات بالأسى    ورأى أمير المؤمنين جميل

هو الدين والدنيا فليس لطالب    ولا راغب عما لديه مميل

سمى خليل الله لازلت مقبلا    عليك بنعمى ذى الجلال قبول

وقاك الذى سماك متقيا له    فأنت عماد الدين ليس يزول

أديل بك الإسلام فازداد عزة    فأنت من الدهر الغشوم تديل

مطيعك أنى حل فالعز جاره    وعاصيك لو نال النجوم ذليل

مددت على الاسلام أكناف نعمة    لأعطافها ظل عليه ظليل

فأضحت عيون العدل تسموا بلحظها    وأصبح طرف الجور وهو كليل

أضاءت بك الدنيا فأشرق نورها    وأنت الذى يذكى سناه أفول

فكل علاء إن سموت مقصر    وكل فخار إن فخرت ضئيل

كتاب الأوراق · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأوراقص ١٨٩