قولى هذا، وذكى واقف وحده يسمع بعض ما يجرى.
ثم قلت: أما النثر فقد قضيت الحق فيه، وقد نظمت قصيدة إن أذن سيدنا أنشدته إياها، وهى فى هذا المعنى فقال هات فأنشدته- وكان يقول إنى سأسكن سرمن رأى وأترك بغداد، وجعل يصور بيده ما يكتبه- فذكرت أيضا مدح بغداد وأنشدته.
متيم متلفه تلدده بان لبين الهوى تجلده
طال عليه مدى الصدود فما يبصره من ضناه عوده
قد كتب الحب بالسقام له نظمه بمن أتى يفنده
أورده الحتف مارد غنج زاد على حسنه تمرده
يكاد من لينه ورقته تحله لحظتى وتعقده
قد ارتدت بالجمال جملته كما ارتدى بالندى محمده
خليفة أكملت فضائله ففرعه طيب ومحتده
تعبد المجد فهو يملكه طارفه عنده ومتلده
قد رضى الراضى الإله لإصلاح زمان سواه مفسده
فهو بتفويضه الأمور إلى الله بحسن التوفيق يعضده
أما ترى ما كفاه من خطر غائره معجز ومنجده