تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شبرا من أرض بغير حق طوقه من أرضين (¬1) " رواه سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عن النبي (صلى الله عليه وسلم).

وقال يحيى بن عبد العزيز

جمعتنا - وفقك الله - وكشفتنا عن الشهادة الواقعة على سعيد بن السليم على ما اجتبته البينة من اقتطاعه من طريق المسلمين وضمه ذلك إلى جنانه فأعلمناك - وفقك الله - أن في المسألة نظرا واختلافا بين العلماء وسألناك جمع جميعنا، لكي نجمع من ذلك على ما يختاره الله لنا فقلت: بل يكتب كل رجل منكم إلي بما عنده في ذلك، وأنا أسأل الله توفيقك، وأنا أحكي لك (رضي الله عنه) ما ألفيناه في كتبنا ورويناه عن شيوخنا رحمهم الله.

وهو ما قد سمعته وقرأه عليك أصحابنا من رواية زونان عن ابن وهب وغيره، وما حكوا عن الفاروق - رحمه الله - من وجوب هتك موضع الحداد، وما أشاروا به من هدم الحائط ورد المحجة إلى ما كانت عليه بعد الإعذار إلى سعيد في مدفع إن كان عنده في شهادة من قبلت شهادته، وبعد حيازتهم للزيادة التي اقتطعها من محجة المسلمين وأحكي لك ما في أحد ذينك الكتابين قبل الباب الذي قرئ عليك أو بعده منه ما قرأ من سؤال أصبغ بن الفرج عن أشهب بن عبد العزيز.

قال أصبغ: سألت أشهب عن الرجل يهدم داره، وله الفناء الواسع، فيزيد فيها من الفناء يدخله فيها ثم يعلم بذلك؟ قال: لا يعرض له إن كان الفناء واسعا رحراحا لا يضر بالطريق. وقد كرهه مالك رضي الله عنه، وأنا أكرهه ولا آمر به ولا أقضي عليه بهدمه إذا كان الطريق واسعا رحراحا، لا يضر ذلك بشيء منه، ولا يحتاج إليه ولا يقاربه المشي، وقال أصبغ في الذي يبني دارا له، فيأخذ من طريق المسلمين شيئا يتزيده فهيا، كان ذلك مضرا بطريق المسلمين أو غير مضر أترك ذلك جائزا؟ وهل يجوز شهادة مثل هذا.

قال أصبغ: إذا كان اقتطاعه اقتطاعا يضر بالطريق والمسلمين أدخله في بنيانه وكان

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٦٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٦٣٤