تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنن هذا الأصل من اشترى سمنا فألفاه سمن بقر، فقال: إنما أردت سمن غنم، قال مالك في سماع أشهب في كتاب العيوب: له رده ويعارضها مسألة المصلي التي في سماعه في جامع البيوع، وفي الواضحة من ابتاع عبدا فألفاه روميا فكرهه ليس له رده.

وقال فضل: هي خلاف مسألة السمن في أول سماع أصبغ في كتاب الضحايا: من أصاب بالضحية عيبا بع ذبحها أخذ قيمتها وأبدلها إن كانت العيب مما لا يجوز في الضحايا، ويضع بالقيمة ما شاء وإن فاتت أيام الذبح فله الأرش، وهو كمن لم يضح وإن كان عيبا تجزي به الضحية، تصدق بقيمة العيب؛ لأنه قد أوجبها وسماها ضحية.

وفي سماع سحنون في الظهار في عيب هدي التطوع: إنه كعيب العبد المعتق توعا يصنع به ما شاء. ورواه أشهب عن مالك في الموازية، وهو خلاف ما آخر ثاني الحج من المدونة في عيب هدي التطوع إذ لا يتطوع بهدي معيب، وفي الجهاد في رسم نذر سنة من حمل على فرس في سبيل الله ثم وجد به عيبا رجع بقميته إن كان قد خرج ومضى به، وإلا فله الرد.

وفي سماع أصبغ: إن أبدل فرسا حبيسا بفرس حبيس فوجد بأحدهما عيبا. فتأمله.

وقال ابن أبي زمنين في الحادي عشر من المغرب: سئل بعض مشايخنا عمن اشترى شاة فذبحها فوجد بلحمها جدريا؟ قال: رأى هذا بعض من سمعنا من أهل العلم كالعيوب التي يفهمها الجزارون.

وبعض الناس قبل الذبح، وجعلوه قديما يرجع فيه بقية العيب بعد الذبح، ويرد به قبل الذبح بخلاف ما هو أصلي مما لا يعلمه أحد إلا بعد الكسر.

وقولنا وقول أصحابنا فيه: إنه كالخشبة ويجد فيها العيب بعد قطعها لا قيام له فيه، وهذا الأصل في عاشر بيوع الواضحة، وفي عيوب المدونة، وفي سماع ابن خالد والموازية.

ابتاع دارا فيها بئر ينصب فيه ماء حفرة بقرب الدار:

قام المبتاع عند بعض قضاة قرطبة بعقد استرعاء تضمن معرفة شهوده للدار المحدودة بكذا وهو بحومة مسجد كذا، وأنهم يعرفون الحفرة التي في الرحبة المجاورة لها عند نزول الغيث واجتماع الماء في الحفرة يجري الماء منها في بئر هذه الدار، ويشهدون أن ذلك عيب يحط من ثمنها كثيرا وأثبت عنده هذا العقد وشاور فيه.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٣٥٥