تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا يدل على أنه يراد بالأوقية عند الاطلاق: وزن المعدود مع بيان عدده إلا أنها لم قيدت بالورق في السنة صارت خاصة، بعدد الدراهم، وهذا محل اتفاق بين أئمة اللغة والشريعة.

قال الجوهر: والأوقية في الحديث: أربعون درهما، وكذلك كان فيما مضى (1). وقال مجاهد في تفسير حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش، قال: الأوقية أربعون درهما والنش: عشرون (2).

وقال الأزهري في تفسير قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) قال: خمس أواق مائتا درهم، وهذا يحقق ما قال مجاهد (3).

وقد أطلق الزمخشري على الأوقية أنها أربعون درهما، ولم يذكر غبر هذا (4).

وذكر أبو عبيدة أن الأربعين درهما تسمى أوقية، كما تسمى العشرون نشا (5).

ووافق ابن الأثير أبا عبيد على أن الأوقية اسم لأربعين درهما (6) ونقل الإمام ابن حجر الإجماع على أن مقدار في حديث (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) أربعون درهما (7) وقال العيني: وأجمع أهل الحديث والفقه وأئمة اللغة على أن الأوقية الشرعية أربعون درهما، وهي أوقية الحجاز (8).

(1) الصحاح 6/2527.

(2) غريب الحديث للحربي 2/879.

(3) تهذيب اللغة 9/375.

(4) الفائق 4/74.

(5) غريب الحديث 1/310.

(6) النهاية 5/217.

(7) فيتح الباري 3/310.

(8) عمدة القارئ 8/257.

زكاة الحلي · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زكاة الحليص ٨