تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء أيضاً في لسان العرب: وأصل الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والبركة والمدح، وكله قد استعمل في القرآن والحديث، وهي من الأسماء المشتركة بين المخرج والفعل، فيطلق على العين، وهي الطائفة من المال المزكى بها، وعلى المعنى، وهي التزكية. أ.هـ (1).

II- إطلاقها عند الأصوليين:

الزكاة عندهم من المجمل الذي لا يعرف معناه منه، بل هو بحاجة إلى بيان، ولا يجوز العمل به حتى يرد ما يبينه، فالعمل إذاً بالبيان لا بالإجمال.

قال أبو الخطاب رحمه الله: وأما المجمل فهو: كل لفظ لا يعرف معناه منه، وقيل: لا يعرف معناه من لفظه، والأول: أصلح، لأنه يرجع إلى لفظه.

وهو على ضربين: لا عرف له في الشرع، ولا في اللغة، وهو مثل قوله عز أسمه: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ فإن هذا الحق ليس له عرف في الشرع ولا في اللغة.

وحكم هذا أن لا يجوز المصير إليه حتى يرد ما يفسره، ومجمل له عرف في اللغة وهو مثل الصلاة والزكاة والحج، فإن الصلاة لها معنى في اللغة وهو الدعاء، و الدليل عليه قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ أي أدع لهم.

وأما الزكاة فمعناها في اللغة: الزيادة والنماء، يقال زكا المال إذا نماء فحكم هذا لا يصار إليه حتى يرد دليل يفسره، وقد اختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من قال مثل قولنا، ومنهم من قال هو عام في جميع الأشياء وقال أحمد رحمه الله في كتاب طاعة الرسول: لا يجوز العدول إلى هذا حتى يرد ما يفسره. أ.هـ (2)

وقال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (3).

المسألة الرابعة: وأختلف في المراد بالزكاة هنا، فقيل: الزكاة المفروضة لمقارنتها بالصلاة وقيل صدقة الفطر، قاله مالك.

(1) لسان العرب 14/ 358.

(2) التمهيد في أصول الفقه 1/ 9.

(3) آية (43) من سورة البقرة.

زكاة الحلي · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زكاة الحليص ٥