II- دلالة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن الرقة عين الدراهم وذلك فيما رواه انس بن مالك - رضي الله عنه - أن أبا بكر - رضي الله عنه - كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط – الحديث، وجاء في آخره (وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها) رواه البخاري (1).
فهذا يدل على أن الرقة في لسان الشارع يراد بها المضروب خاصة ولا يصح أن يترك الدليل الشرعي الخاص، إلى عموم اللغة المختلف فيها.
ج - خص جمهور أئمة اللغة الرقة بالمضروب، وهذا يدل على أن هذه هي لغة جمهور العرب، فنبغي أن تفسر بها السنة، خصوصاً مع ورود ما يؤيد هذا في السنة نفهسا كما سبق، ولا ينبغي حمل السنة على غريب اللغة، لأن في هذا هجراً لفصيحها بلا دليل.
(1) انظر فتح الباري 3/317-318.