تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وان كان سبب ابتداع النقط هو تصحي القراءة والإتيان بها على حقها فسبيل كل حرف أن يوفي حقه مما يستحقه من الحركة والسكون والتشديد وغير ذلك وبالله التوفيق.

فصل

وعامة أهل بلدنا يجعلون على حروف المد مطة بالحمراء دلالة على ذلك عند الهمزات وعند الحروف السواكن اللاتي يمكن لهن نحو قوله " بما انزل إليك وما انزل من قبلك " و " خائفين " و " يبني إسرائيل " و " في أمها " و " قولوا آمنا " و " قوا أنفسكم " وكذلك " ولا الضالين " و " العادين " و " من حاد الله " و " شاقوا الله " و " اتحجوني " و " تأمروني اعبد " وشبه على مذهب من شدد النون وما كان مثله ولا يجوز أن تجعل المطة على الحرف المتحرك قبل حروف المد ولا أن يخالف بها في الألف والياء والواو بل تجعل من فوقهن وتخرج ما إلى الهمزات والسواكن قليلا لأن حروف المد أصوات ينقطعن عندهن هذا إذا كان حرف المد مرسوما في الخط فأن كان محذوفا منه لعلة أو كان زائدا صلة رسمته وجعلت المطة عليه وكذلك في نحو قوله " الملئكة " و " اولئك " و " يأيها " و " يآولي الالبب " و " هؤلاء " و " فأوا إلى الكهف " " وان تلوا أو تعرضوا " و " ليسئوا " و " النبين " وشبهه وكذلك " عليهم أنذرتهم أم لم " و " عليكم انفسكم " وشبهه في مذهب من ضم الميم ووصلها وكذلك " تأويله إلا الله " و " يؤده إليك " و " به أن كنتم مؤمنين " وشبهه وكذلك " الداع إذا " و " لئن اخرتن إلى " وشبهه من الزوائد في مذهب من اثبتهن وأن شئت جعلت المطة في ذلك كله على مواضع حروف المد ولم ترسمها بالحمرة وبالله التوفيق.

النقط (مطبوع مع كتاب المقنع فى رسم مصاحف الأمصار) · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النقط (مطبوع مع كتاب المقنع فى رسم مصاحف الأمصار)ص ١٣٤