تخطَّ إلى المحتوى

باب ذكر مواضع الحركات من الحروف

وتراكب التنوين وتتابعه

اعلم أن موضع الفتحة فوق الحرف وموضع الكسرة تحت الحرف وموضع الضمة وسط الحرف أو أمامه على ما رويناه عن أبي الأسود الدئلي فإذا ضبطت قوله عز وجل " الحمد لله " جعلت الفتحة نقطة بالحمراء فوق الحاء وجعلت الضمة نقطة بالحمراء امام الدال وجعلت الكسرة نقطة بالحمراء تحت اللام وتحت الهاء وكذلك تفعل بسائر الحروف المتحركة بالحركات الثلاث.

فصل

</span>

فأن لحق شيئا من هذه الحركات التنوين جعلت نقطتين أحدهما الحركة والثانية التنوين فأن اتصلت الكلمة المنونة بكلمة أولها حرف من حروف الحلق وهي الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء ركبت النقطتين وذلك في نحو قوله " عذاب: اليم " و " لكل قوم: هاد " و " سميع: عليم " و " لعلي: حكيم " و " عفو: غفور " و " عليم: خبير " وشبه وإنما ركبتمها من اجل أن التنوين مظهر عند الحروف فأبعدت النقطة التي هي علامة لتؤذن بذلك، وان اتصل بذلك راء أو لام أو ميم أو نون جعلت النقطتين متتابعتين وشددت ما بعدها لأن التنوين المدغم فيه فقربت النقطة وشددت ما بعد ذلك وذلك في نحو قوله " غفور..ارحيما " و " هدى.. للمتقين " و " على هدى.. من ربهم " و " عاملة.. ناصبة " وشبه وكذلك أن اتصل بالتنوين ياء أو واو أو غيرهما مما يخفى عنده من باقي حروف المعجم جعلت النقطتين متتابعتين أيضا إلا انك لا تشدد ما بعدهما لأن المخفى لا يدغم رأسا فيمتنع التشديد فيه لذلك

النقط (مطبوع مع كتاب المقنع فى رسم مصاحف الأمصار) · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.