الدخول في الأرض، فيكون من قولهم: أدغمت الحرف في الحرف، وأدغمت اللجام في فم الفرس، فأما شنغم فلا أعرف له اشتقاقا، وسألت عنه جميع شيوخنا فلم أجد أحدا يعرفه، وقد ذكره سيبويه في الأبنية، وكان مشايخنا يزعمون أن كثيرا من أهل النحو صحف في هذا الحرف في كتاب سيبويه فقال: شنغم (بالعين غير المعجمة) ، والذي روى ذلك له وجه من الاشتقاق، وهو أن تجعل الميم زائدة - كما أنها في رزقم وستهم وجلهمة - ويكون إشتقاقه من الشناعة، كأنه قال: أرغمه الله وأدغمه الله وشنع به، ويقولون: فعلت ذلك على رغمه وشنعه.
ويقولون: رطب ثعد معد، فالثعد: اللين، والمعد: الكثير اللحم الغليظ، وكان أبو بكر بن دريد يقول إشتقاق المعدة من هذا، ويمكن أن يكون المعد: الممعود، وهو المنزوع المأخوذ، فأقيم المصدر مقام المفعول - كما قالوا: هذا درهم ضرب الأمير، أي مضروب الأمير - ويكون من قولهم: معدت الشيء إذا نزعته واقتلعته. ويقولون: مررت بالرمح، وهو مركوز فامتعدته، فيكون معناه على هذا: رطب لين منزوع من الشجر لوقته.
ويقولون: أحمق بلغ ملغ، قال أبو زيد: البلغ الذي يسقط في كلامه كثيرا، وقال ابن الأعرابي. يقال: بلغ وبلغ، وقال أبو عبيدة. البلغ: البليغ (بفتح الباء) ، وقال غيره: البلغ والبلغ: الذي يبلغ ما يريد من قول أو فعل، والملغ: الذي لا يبالى ما قال وما قيل له، هكذا قال أبو زيد، وقال أبو عبيدة. الملغ: الشاطر: وأبو مهدى الأعرابي هو الذي سمى عطاء ملغا.
ويقولون: حسن بسن، قال أبو علي: يجوز أن تكون النون في بسن