صلاته آخر صلاة الإمام فليتم مابقي ولم يختلف قوله أن من أدرك من الصلاة الرباعية ركعتين فإنه يقرأ بعد صلاة الإمام فيما فاته بأم القرآن وسورة قود يتوجه على الرواية التي نقول فيها: أنه يصلي ما أدرك ويتم ما بقي أنه يقرأ في الركعتين الفائتتين بأم الكتاب فحسب لأنها آخر صلاته ويقرأ فيما أدرك مع الإمام بالفاتحة وسورة والأول هو المنصوص عنه.
ومن أدرك الإمام راكعا فركع وأمكن يديه من ركبتيه قبل رفع الإمام فقد أدرك الركعة ومن أدركه راكعا فكبر ثم رفع الإمام قبل أن يركع الداخل فلم يدرك تلك الركعة.
ومن صلى فرادى أو في جماعة ثم لبث في المسجد حتى أقيم لتلك الصلاة فليصلها ثانية مع الإمام ولا يسعه الخروج بعد الإقامة قبل أن يسلم الإمام وسواء كانت فجرا أم عصرا أم مغربا غير أنها إن كانت مغربا فإذا سلم الإمام قام هو فأتى بركعة أخرى ثم سلم لتكون شفعا والأولى فرضه أبدا والثانية سبحة له.
وموقف الرجل الواحد عن يمين الإمام وموقف الرجلين فأكثر خلفه وموقف المرأة الواحدة والنسوة الجماعة وراء الإمام كان معه رجل أو كان وحده. ومن صلى برجل وصبي أقام الرجل عن يمينه والصبي عن شماله والإمام بينهما كذلك فعل عبدالله بن مسعود بعلقمة والأسود ومن قام بين يدي الإمام أو عن شماله مؤتما به أعاد الصلاة قد قام ابن عباس رضي الله عنه عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فأداره حتى أقامه عن يمينه.
ومتى كان الإمام أعلى موقفا من المأموم لم تجر المأموم صلاته قد قام عمار ابن ياسر على دكان يصلي والناس أسفل منه فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة ألم تسمع