ولا بأس بإمامة من يرى أن مس الذكر لاينقض الوضوء ولا يوجب الوضوء من أكل لحوم الإبل ولا يرى أن الحجامة تفطر الصيام إذا كانوا متأولين.
ومن صلى في جلود الثعالب المدبوغة وهو يرى أن الدباغ يطهر الأهب صحت صلاته وجاز الائتمام به وكذلك لابأس بالصلاة خلف من يرى أن ماخرج من السبيلين من الدم لاينقض الوضوء فإن كان يرى أن الدباغ لايطهر أهب الميتة لم يصل في جلود الثعالب وإن صلى فيها أعاد لأنه صلى فيما يعتقد أنه نجس مع العلم بحاله وعلى من ائتم به في هذه الحال الإعادة وكذلك من كان يرى أن خروج الدم من غير السبيلين ينقض فاحتجم وصلى ولم يتوضأ أعاد الصلاة لأنه صلى وهو يرى أنه محدث وعلى من ائتم به الإعادة مع العلم بحاله.
واختلف قوله في الإمام يطرأ عليه الحدث في الصلاة هل له أن يستخلف من يتم بهم أم لا؟ على روايتين أجاز ذلك في إحداهما ومنع منه في الأخرى وأوجب الاستئناف عليه وعلى المأمومين.
وإمامة المقيد القادر على الركوع والسجود جائزة وإن كان عاجزا عن ذلك لم تجز إمامته وكره أحمد رحمه الله أن يؤم الرجل أباه وإن فعل ذلك جاز.
وفي إمامة المتنفل بالمفترض ورايتان أصحهما: أنه لاتجوز وكذلك لو ائتم قاضي الظهر بمؤدي ظهر يومه جاز قولا واحدا ويقرأ مع الإمام فيما يسر فيه ولا يقرأ معه فيما يجهر فيه.
ومن أدرك مع الإمام ركعة كاملة فقد أدرك الجماعة فليأت بعد سلام الإمام بما فاته وهل يكون قاضيا أو متما على روايتين إذا قلنا: إنه يقضي. كان ما أدركه مع الإمام آخر صلاته في الحكم وإذا قلنا يتم كان ما أدركه المأموم هو أول