تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO باب الرضاع

قال الله عز وجل: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة﴾ [النساء:23].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".

فكل ما وصل إلى جوف الرضيع في الحولين من اللبن, فإن كان خمس رضعات فصاعدا حرم قولا واحدا, وصارت المرضعة أم الصبي المرتضع, وأولادها إخوته من الرضاعة.

وإن كان الرضاع أقل من خمس رضعات, فقد اختلف عنه في ذلك, فقيل: لا يحرم من الرضاع إلا ثلاث رضعات فصاعدا, وما دونها لا يقع به تحريم, وقيل عنه: إن الرضعة الواحدة تحرم, كتحريم الكثير من الرضاع, وكذلك المصة والإملاجة والوجور. ومن لم يرتضع من امرأة في الحولين, أو ارتضع منها بعد أن تم له حولان فأكثر, لم تصر بذلك الرضاع أمه, ولم يقع به التحريم.

ورضاع الكبير غير محرم, وهو قول عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم.

والسعوط الواصل إلى الدماغ, والحقنة باللبن يحرمان.

ومن أرضعت صبيا بلبن زوجها, فبنات تلك المرأة, وبنات زوجها, منها ومن غيرها -ما تقدم الرضاع وما تأخر عنه- إخوة له, يحرم عليه نكاحهن ونكاح بناتهن, ويحرمن على بنيه وبني بناته, ولا يحرمن على إخوته الذين لم يشاركوه في

الإرشاد إلى سبيل الرشاد · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإرشاد إلى سبيل الرشادص ٣١٤