تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استقبل حينئذ بها حولا, ثم زكاها. فإن جاء ربها فوصفها وأخذها كان عليه أن يزكيها للحول الذي كان الملتقط ممنوعا منها. وقيل عنه: لا زكاة عليه فيها لما مضى؛ لأنها كانت في معنى المال التوي.

ولا يأخذ ضالة الإبل, ولا ضالة البقر؛ لحديث زيد الجهني أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة, فذكر الحديث إلى أن قال: يا رسول الله, فضالة الإبل؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت عيناه, أو احمر وجهه, ثم قال: "ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها حتى يلقاها ربها".

ويأخذ ضالة الغنم, وعليه تعريفها سنة؛ فإن جاء ربها سلمها إليه. فإن أقدم على أخذ الإبل والبقر أساء, ولزمه تعريفها سنة ودفعها إلى ربها من جاء فوصفها.

ومن وجد شاة بمهلكة من الأرض لم يملكها بأخذه لها, وكانت لقطة, وعليه تعريفها سنة. قال: والحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضالة الغنم: "هي لك, أو لأخيك, أو للذئب" فقد لا تكون للذئب. وكذلك لا تكون لك, عرفها سنة, فإن جاء صاحبها ردها عليه, وإلا فهي لك. وقد جاء في الحديث في ضالة الشاة عند قوله: "أو للذئب": "واجمعها حتى يأتيها باغيها" رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

فإن وجد ضالة من غنم أو غيرها, فأنفق عليها محتسبا, ثم جاء ربها, فهل له مطالبته بما أنفق عليها أم لا؟ على روايتين. وإن كان غير متطوع بالنفقة كان له الرجوع بما أنفق, إذا لم يتعد, وأنفق عليها نفقة مثلها.

وما نتجت الشاة, أو الناقة, أو البقرة, وهي في يده قبل الحول أو بعده كان ولدها لربها معها متى حضر.

قال أحمد رضي الله عنه: طيرة سقطت عند قوم فاصطادوها, وفرخت عندهم,

الإرشاد إلى سبيل الرشاد · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإرشاد إلى سبيل الرشادص ٢٥٣