تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى من وجد لقطة أن يشهد عليها ذوي عدل ولا يكتم, فإن فعل فهلكت من يده قبل تمام الحول أو بعد ذلك قبل تصرفه فيها من غير تعد منه, لم يضمنها قولا واحدا. وإن لم يشهد حين وجدها, لكنه عرفها, وأظهر التعريف, فهل يضمنها أم لا؟ على روايتين.

فإن كانت اللقطة عروضا, فهل حكمها حكم العين والورق في تعريف السنة, وجواز التصرف فيها بعد ذلك أم لا؟ على روايتين؛ إحداهما: أن حكمها حكم العين والورق. والرواية الأخرى: أن حكم لقطة العروض بخلاف لقطة العين والورق في التعريف.

وعلى من التقط عروضا أن يعرفها أبدا, ولا يباح له التصرف فيها قبل الحول ولا بعده. قال: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الدراهم والدنانير: "هي له بعد سنة" وهذا المتاع يعرفه. قال: فلم يجعل له التصرف بعد الحول, كما جعل ذلك في العين والورق. والأول أظهر.

واختلف قوله فيمن وجد عروضا هل يبيعها بعد السنة والتعريف, ويتصدق بثمنها أم لا؟ على روايتين؛ قال في إحداهما: يبيعه ويتصدق بثمنه, بشرط الضمان على ما بينا. وقال في الأخرى لا يبيعه, ويعرفه أبدا. هذا إذا كان لا يفسد على البقاء. فإن كان مما يفسد بالبقاء, وخاف هلاكه باعه. وهل يتصدق بثمنه أم لا؟ على روايتين كما ذكرنا.

وقد منع أحمد رضي الله عنه في موضع, من الصدقة باللقطة, سواء كانت عينا, أو ورقا, أو عروضا, فقال: كيف يتصدق بمال ليس له؟!

ولا زكاة على الملتقط في اللقطة في زمان لزوم التعريف لها, وكونه ممنوعا من التصرف فيها, فإذا جاز الحول من حين التقطها وأبحناه التصرف فيها

الإرشاد إلى سبيل الرشاد · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإرشاد إلى سبيل الرشادص ٢٥٢