وطهرت أوانيها فإن عولجت الخمرة بفعل الآدميين حتى صارت خلا لم تحل ولم تطهر وكانت على حالها في التحريم والتنجيس.
ولو صب في ماء قد غيرته النجاسة قلتان من ماءين فزال التغير طهر الماء كله وكذلك لو جرى فيه من ماء المطر قدر قلتين فزال التغير وقيل عنه: أنه قال: أحب أن ينزح وإن زال الغير والأول أظهر.
فأما إن صب على ذلك أقل من قلتين من ماء فإنه لايطهر به قولا واحدا زال به التغير أو لم يزل بلغ الماء الأول والثاني قلتين أو أكثر أو أقل.
والماء إذا مسه جنب أو حائض ولا نجاسة بأيديهما لم يضرة ولا بأس بالوضوء به قد توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من مزادة امرأة من قريش وتوضأ عمر رضي الله عنه من ماء في جرة نصرانية.
وإذا ولغ في إناء فيه من الماء أقل من قلتين كلب أو خنزير أو من السباع ما خلقته فوق خلقة الهر نجس الماء قولا واحدا بولوغ الكلب والخنزير وبما عداهما من السباع في إحدى الروايتين وأهريق الماء وغسل الإناء سبع مرات إحداهن بالتراب وقد قيل عنه يغسل ثماني مرات إحداهن بالتراب والأول عنه أظهر.
فإن ولغ فيه بغل أو حمار أهلي فعلى روايتين: إحداهما: أن البغل والحمار الأهليين نجسان فيغسل الإناء من ولوغهما كما يغسل من ولوغ الكلب والخنزير والرواية الأخرى: أنهما طاهران ولا ينجس الماء لشربهما منه والأول عنه أظهر.
فأما الهرة لحرام أكلها ولا بأس بؤرها كان النبي صلى الله عليه وسلم يصغي لها الإناء فتشرب منه ثم يتوضأ منه وقال النبي صلى الله عليه وسلم ((إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم والطوافات))