تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البقرة : 259 ]: أن ] أوكالذي مر على قرية: وقوله أبو الحسن في قوله

(/)البقرة : 259 ]: أن ] أ وكالذي مر على قرية: وقوله أبو الحسن في قوله ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ الكاف زائدة، تقديره: أرأيت الذي حا ج إبراهيم في ربه أو الذي مر على قرية، ¶ المسائل المشكلة 157 ¶ ليسكمثلهشيء: فكونه زائدا هنا أيضا جيد عندي، كان التي في قوله ¶ وقال سيبويه: تقول: ما زيد كعمرو ولا شبيها به، فإن أردت أن تقول: (ولا ¶ بمنزلة من يشبهه) جررت، وذلك قولك: ما أنت كزيد ولا شبيه به، فإنما أردت ¶ ولا كشبيه به ¶ وقال أبو الحسن: الفصل بين الجر والنصب في قولك: ما أنت كزيد ولا شبيها به، ¶ أنك إذا جررت الشبيه فقد أثبت شبيهاوإذا نصبت، فلم تثبت هاهنا شبيها بزيد ¶ وهذا الذي ذكره أبو الحسن الفصل بين المسألتين إذا قدرت الكاف للتشبيه ¶ غير زائدة، فإن قدرت الكاف زائدة لم تثبت شبيها بزيد، وكان قولك: ما أنت ¶ كزيد ولا شبيه به، مثل قولك: ولا شبيها، فإنه تثبت الشبيه- إذا جررت- فيمن ¶ قدر الكاف ممثلة غير مزيدة ¶ فأما الكاف في (كأي)، و (كذا وكذا)، و (كأن)، فكلها تجتمع في أن ¶ جعلن مع ما بعدهن بمترلة كلمة واحدة، وفي أنه لا موضع لهن من الإعراب مع ما ¶ بعدهن على حسب ما لأكثر العبارة من مجروراا، نحو: مررت بزيد، وذهبت إلى ¶ عمرو، ألا ترى: أنك تقول: كأ ي أتاني من رجل، فيكون كقولك: كم أتاني من ¶ رجل، في أن كأي موضعه رفع بالابتداء، كما أن (كم) كذلك ¶ فإن قل ت: ما تنكر أن يكون كقولهم: بحسبك زيد؟ ¶ فالدليل على أنه ليس مثله كقولهم: كأ ي من رجل أكرمت، فيكون في موضع ¶ نصب، وأنت لا تعرف قولهم: بحسبك، ملازما له هذه الزيادة في موضع النصب، ¶ على أنه لو صرف ذلك كان الحمل على القليل غير سائغ، قال الفرزدق: ¶ ( وكائن إليكم قا د م ن رأسفتنةجنودا وأمثال الجبالكتائبه( 1 ¶ وقال جرير: ¶ ( وكائ ن بالأباطحم ن صديقيراني ل و أصب ت هو المصابا( 2 ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ ف (كائ ن) في هذه المواضع في موضع رفع بالابتدء ¶

88/ 1 ) البيت للفرزوق انظر ديوان الفرزوق 1 )

2) البيت لجرير انظر ديوان جرير ص 17 )

(/)88/ 1 ) البيت للفرزوق انظر ديوان الفرزوق 1 ) ¶ 2) البيت لجرير انظر ديوان جرير ص 17 ) ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ 158 المسائل المشكلة ¶ فأما قولهم: كذا وكذا، فهو كناية عن العدد، كما أن (فلانا)، و ( فلانة) ¶ كناية ل (زيد)، و (هند)، ونحوهما من الأعلام، وكما أن (الفلان)، و (الفلانة) ¶ ل( الناقة)، و (الفرس)، وما أشبه ذلك من الحيوان غير الأناسي، وكما أن (ذيت ¶ وذيت)، و (كيت وكيت) كناية عن القصة ¶ والدليل على أن الكاف لا موضع لها -مع ما بعدها- على حد ما وصفت ¶ لك من الكثرة، قولهم: كذا وكذا درهما، ألا ترى: أن هذا بمنزلة قولك: له ¶ عشرون درهما، ولو جرى عندهم مجرى ما له موضع من هذا الفن لم يكن كلاما، ¶ لأن قولك: له بزيد، وله إلى عمرو، وليس بكلام، حتى تقول: له بعمرو حرمة، وله ¶ إلى زيد حاجة ¶ فإن قلت: ما تنكر أن يكون المراد في هذا له شيء كذافحذف، وأقيم هذا مقامه؟ ¶ فإن ذلك لا يجوز، ولو جاز هذا، لجاز أن يوصل به (الذي) وأن يصرف ¶ قولهم: كذا، مصرف سائر الظروف، وليس كذلك القصد ا، ولا الغرض فيها ¶ فإن قلت: أجعله من باب (بحسبك) ¶ فقد قلنا: إن ذلك قليل؛ لم يجئ الجار من ارور في الإيجاب مرفوع الموضع، ¶ إلا قولهم: بحسبك، ومن الفاعل: أكرم به، وكفى بالله، فهذان أمرهما هذا ¶ فأما الكاف في (كأن)، فأمرها في أنه لا موضع لها مع ما بعدها بين، لأا ¶ جعلت مع الحروف في باب (ليت) و (لعل)، فلا موضع لها مع ما بعدها، كما أنه ¶ ليس لقولك مبتدئا: ليت زيدا منطلق، موضع، إلا أن تبنيه على شيء، وليس على ¶ ذلك كلامنا، إلا أن للكاف في (كأن)- وإن كانت قد اجتمعت مع التي في ¶ (كأين)، و (له كذا وكذا درهما)، في أنه لا موضع لها مع ما بعدها على الحد الذي ¶ ذكرته نحوا ليس فيهما، وذلك أن معنى التشبيه ثابت في الكلام، كما أنه في قولك: ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة