شيء من ذلك، ثب ت أن انتصابه على التمييز، كما أعلمتك، فاعرفه
وقد أملي ت هذه المسألة بعبارة أخرى، فقلت: (مثلا) منتصب على (هذا) على
التمييز، ولا يجوز أن يكون مفعولا ل(أراد) وذلك أن (ماذا) على ضربين: يكون
مع (ذا) بمنزلة اسم واحد فيكون في موضع نصب ب(أراد)، كأنه في التقدير: أي
شيء أراد اللهويكون (ذا) مع (ما) بمنزلة (الذي) فيكون (أراد) صلة له، ومتعديا
إلى الهاء العائدة إلى الموصول المحذوفة، وقوله: (ذا) في الأمرين جميعا في موضع
(/)شيء من ذلك، ثب ت أن انتصابه على التمييز، كما أعلمتك، فاعرفه ¶ وقد أملي ت هذه المسألة بعبارة أخرى، فقلت: (مثلا) منتصب على (هذا) على ¶ التمييز، ولا يجوز أن يكون مفعولا ل(أراد) وذلك أن (ماذا) على ضربين: يكون ¶ مع (ذا) بمنزلة اسم واحد فيكون في موضع نصب ب(أراد)، كأنه في التقدير: أي ¶ شيء أراد اللهويكون (ذا) مع (ما) بمنزلة (الذي) فيكون (أراد) صلة له، ومتعديا ¶ إلى الهاء العائدة إلى الموصول المحذوفة، وقوله: (ذا) في الأمرين جميعا في موضع ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ نصب، لكونه مفعولا ثانيا، و(مثلا) منتص ب على التبيين، كأنه لما قيل: (ذا) احتمل ¶ المثل وغيره، فبي ن بالمثلولا يجوز فيه غير هذا، إذ كان (أراد) عاملا في الوجهين ¶ جميعا في مفعولين أولين، ومفعول ثان، فلا يبقى مما ينتصب عليه الاسم غير التمييز ¶ فأما كون (ذا) في موضع المفعول الثاني، فالفعل المتعدي إلى مفعول إذا أريد ¶ تعديته إلى ثانزيدت عليه الهمزة، نحو قولك في ضرب ت زي دا: أضرب ت زي دا عمرا، ¶ 148 المسائل المشكلة ¶ فإن كان الفعل متعديا إلى مفعول واحد، وكان قد ألحق همزة، وأريد تعديته إلى ¶ مفعول ثان، زيد عليه أحد حروف الخفض، نحو: أرد ت زي دا ذا، لأن حرف ¶ الخفض قد قام مقام الهمزة في هذا، ألا ترى: أن الفعل الذي لا يتعدى، إذا أريد ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ تعديته إلى مفعول، زيدت عليه الهمزة أو الباء، فيقال في مثل: قم ت، إذا ع دي: ¶ قم ت بزيد، وأقمته، فيقوم كل واحد من الهمزة والحرف مقام صاحبه ¶ 40 - وهذه مسألة مشكلة تتصل بهذا الح د وهي: ¶ إ ن كل يس: 32 ]، و ] إن كللما جميعل دينا محضرون : قراءة من قرأ ¶ الطارق: 4]، فش دد، فأما من خفف فسه ل سائغو(إن) ]نفسلما علي ها حافظ ¶ على قراءته هي المخففة من الثقيلة المكسورة الهمزة المعملة عمل الفعل، وهي إذا ¶
خففت لزمته اللام فتفصلها من النافية وتخلصها منها، ولهذا المعنى جاءت هذه اللام،
وقد دللنا على ذلك فيما تق دم من هذا الكتاب، فتكون (ما) صلة
فأما من ثقل فقال: (ل ما) فقيل: إن(ل ما) بمنزلة (إلا)قال سيبويه: سأل ت
الخليل عن قولهم: أقسم ت عليك إلا فعلت، ولما فعلت، فقل ت: لم جا ز هذا في هذا
الموضع، وإنما (أقسم ت) هاهنا، كقولك: والله؟
فقال: وجه الكلام: لتفعلن هاهنا، ولكنهم أجازوا هذا، لأنهم شب هوه
(/)خففت لزمته اللام فتفصلها من النافية وتخلصها منها، ولهذا المعنى جاءت هذه اللام، ¶ وقد دللنا على ذلك فيما تق دم من هذا الكتاب، فتكون (ما) صلة ¶ فأما من ثقل فقال: (ل ما) فقيل: إن(ل ما) بمنزلة (إلا)قال سيبويه: سأل ت ¶ الخليل عن قولهم: أقسم ت عليك إلا فعلت، ولما فعلت، فقل ت: لم جا ز هذا في هذا ¶ الموضع، وإنما (أقسم ت) هاهنا، كقولك: والله؟ ¶ فقال: وجه الكلام: لتفعلن هاهنا، ولكنهم أجازوا هذا، لأنهم شب هوه ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ بنشدتك الله، إذ كان فيه معنى الطلبففي هذا إشارة من سيبويه إلى أم ¶ استعملوا: (لما) حيث يستعملون فيها (إلا) ¶ وقال بع ض البصريين: حكاه لنا الثقة -يعني كون (لما) بمعنى (إلا)- ¶ وحكى الفراء عن الكسائي أنه قال: لا أعر ف جهة التثقيل، وقال الفراء في ¶ الوجه التخفيف، ومن ثقل إن شئت: وإن كللما جميعل دينا م ح ضرون : قوله ¶ وإن ك ل لمن ما جمي ع، ثم حذفت إحدى الميمات لكثرن مثل: ¶ ( طفت علماء ( 1 ¶ والوجه الآخر من التثقيل أن يجعلوا (لما) بمنزلة (إلا) مع (إن) خاصة، فتكون ¶ 377 ، والبيت هو: / 1) هذا جزء من بيت، لا يعرف قائله، ذكره الفراء (معاني القرآن) 2 ) ¶ غداة طفت علماء بكر بن وائل و عجنا صدو ر الخيلشط ر تميم ¶ المسائل المشكلة 149 ¶ في مذهبهاوقال أبو عثمان المازني: فيما حكى عنه أبو إسحاق الزجاج: الأصل ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ وإن : (لما) فثقل، فهذا ما قيل في تثقيل (لما) هذهوالآي الثلاث: أعني قوله ¶ وإن كلذلك ل ما متا ع الحياةالدنيا : وقوله ،كللما جميعل دينا م ح ضرون ¶ يجوز أن تتأول على هذا إن كل نفسلما عليها حافظ : [الزخرف: 35 ]، وقوله ¶ التأويل الذي قيل: من أنمعنى (ل ما) ك(إلا) ،على أن تكون (إن) فيها هي النافية، ¶ لا يمتن ع ذلك في شيء منها ¶ هود: 111 ]، فلا يجو ز فيه هذا ] وإنك لا لما ليوفينهم : فأما قوله عز وجل ¶