تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي عثمان أنه قال: هو من رؤية العينفقال أبو الحسن في قوله عز وجل:

البقرة: 260 ] ، إنه من رؤية العين، وقد علقا بعد ] رب أرنيكيف ت حيي ال م وتى

1) البيت الجرير انظر ديوان جرير ص 598 )

146 المسائل المشكلة

الاستفهام، فكذلك ما تنكر أن تعلق (دعي)؟

قيل: إنما جاز التعليق في هذه الأفعال، لمشاتها الأفعال التي تلغى؛ وذلك أن

(رأي ت) التي من رؤية العين توافق (رأيت) التي بمعنى (علمت) في المعنى، لأن كل

محسوس معلوم، وإن لم يكن كل معلوم محسو سا، فرؤية العين: ضر ب من العلم،

فلذلك أجر ي مجرى التي ك(علمت) في الإلغاء، وذلك غير كثير، ولم نعلم أن ذلك

(/)عن أبي عثمان أنه قال: هو من رؤية العينفقال أبو الحسن في قوله عز وجل: ¶ البقرة: 260 ] ، إنه من رؤية العين، وقد علقا بعد ] رب أرنيكيف ت حيي ال م وتى ¶ 1) البيت الجرير انظر ديوان جرير ص 598 ) ¶ 146 المسائل المشكلة ¶ الاستفهام، فكذلك ما تنكر أن تعلق (دعي)؟ ¶ قيل: إنما جاز التعليق في هذه الأفعال، لمشاتها الأفعال التي تلغى؛ وذلك أن ¶ (رأي ت) التي من رؤية العين توافق (رأيت) التي بمعنى (علمت) في المعنى، لأن كل ¶ محسوس معلوم، وإن لم يكن كل معلوم محسو سا، فرؤية العين: ضر ب من العلم، ¶ فلذلك أجر ي مجرى التي ك(علمت) في الإلغاء، وذلك غير كثير، ولم نعلم أن ذلك ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ جاء في (علمت) الذي بمعنى ( عرف ت)، ولا في ( عرف ت) ¶ ولا يجوز أن يكون (ما) لغ وا، و(ذا) بمنزلة (الذي)، لأم أجروها مجرى ¶ (الذي) مع (ما)ألا تراهم لا يقولون: رأي ت ذا قام، تري د: الذي قام، وإنما يكون ¶ مع (ما) بمنزلة (الذي)، وذلك مما لا ينكر في كلامهم، لأنهم قد يلزمون الشيء ¶ حك ما لا يكون له مع غيره، مثل: ل دن غدوة، ولعمر الله، ونحو ذلك ¶ ولا يجوز أن يكون (ذا) لغ وا، و(ما) بمنزلة (الذي)؛ لأن(ذا) اس م ولم يجئ ¶ شيء من الأسماء لغ وا إلا (هو) للفصل، ولما ذكره سيبويه في قوله: ع ماذا تسأل، فأما ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ كون اسمين ا سما واح دا فكثير في كلامهمفإذا لم يجز أن تكون (ما) بمنزلة ¶ (الذي)، و(ذا) بمنزلة (الذي)، لما ذكرناه قبل، ولأنهم جعلوا (ذا) بمنزلة (الذي) ¶ لم يجعلوا (ما) معه بمنزلته، ولم يجز أن تكون (ما) استفهاما، و(ذا) بمنزلة (الذي) ¶ لما قلناه، ولا غير ذلك من الأقسام، ثبت أما جميعا بمنزلة اسم واحد في الخبر، ¶ كما كانا في الاستخبار كذلك، ألا ترى: أن (ما) و(من) استعملا في الإخبار أي ضا ¶ بلا صلة، كما استعملا في الاستخبار كذلك في نحو: ¶ ربما تكرهالنفو س من الأمر لهفرجةكحلالعقال ¶

ونحو قوله:

كمن بواديه بعد المحلممطور

فكذلك (ماذا) لما استعملا في الاستخبار استعمال (ما)، وأجر ي مجراه حتى

النحل: 30 ] بمنزلة: ما أنزل ] ماذا أنزل ربك م قالوا خي را : كان قوله تعالى

ربكم، كذلك استعمل في الإخبار غير موصول، فصار: دعي ماذا علمت، بمنزلة:

دعي شيئا علمتفموضع (ماذا) نص ب ب(دعي)وإذا لم يجز أن يكون (ذا)

موصولة بمنزلة (الذي) -لما ق دمنا- ولا ما ثب ت أن قوله: علمت، صفة ل(ماذا)

المسائل المشكلة 147

(/)ونحو قوله: ¶ كمن بواديه بعد المحلممطور ¶ فكذلك (ماذا) لما استعملا في الاستخبار استعمال (ما)، وأجر ي مجراه حتى ¶ النحل: 30 ] بمنزلة: ما أنزل ] ماذا أنزل ربك م قالوا خي را : كان قوله تعالى ¶ ربكم، كذلك استعمل في الإخبار غير موصول، فصار: دعي ماذا علمت، بمنزلة: ¶ دعي شيئا علمتفموضع (ماذا) نص ب ب(دعي)وإذا لم يجز أن يكون (ذا) ¶ موصولة بمنزلة (الذي) -لما ق دمنا- ولا ما ثب ت أن قوله: علمت، صفة ل(ماذا) ¶ المسائل المشكلة 147 ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ إذ لا يجوز أن يكون حالا ولا صفة، وإذا ثبت أن قولنا (ماذا) إذا جعلا بمنزلة اسم ¶ واحد واسم نكرة تقديره: دعي شيئا علمت، فموضع (علمت) نص ب، و(سأتقيه) ¶ أي ضا، إن شئت كان نصبا صفة تتبع صفة، وإن شئت كان منقطعا، والتقدير: دعي شيئا ¶ علمت، إلا أنه لما في (ما) من معنى العموم، كأنه قال: دعي معلوما، أو دعي المعلوم فإني ¶ سأتقيه، ولكن نبئيني بالمغيب الذي لا أعلمه كيف أتقيهفهذا شر ح هذا عندي ¶ البقرة: 26 ]، فإن ] فيقولون ماذا أرا د الله بهذا مثلا : فأما قوله تعالى ¶ انتصابه على التمييز ل(هذا) والتبيين عنه، وذلك أن (ماذا) لا يخلو من أحد وجهيها ¶ اللذين ق دمنا ذكرهمافإن كان (ذا) بمنزلة (الذي) صار التقدير: ماذا أراده الله، ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ أهذا الذي بعث الله : ثم حذفت الهاء من الصلة، كما حذف من قوله عز وجل ¶ الفرقان: 41 ]والعامل فيه (أراد) والمفعول المحذوف، وهو فع ل متع د إلى ] رسولا ¶ مفعولفلا متعلق له ب(مثل) على ذا الوجه ¶ وإن كان (ما) و(ذا) بمنزلة اسم واحد، ولم يكن (ذا) بمترلة (الذي) صار ¶ الاسمان اعولان ا سما واح دا في موضع نصب ب(أراد)، وهو مفعوله، ولا يكون له ¶ ب(مثل) المنصوب متعلق، كما لم يتعلق به في الوجه الأول ¶ فإذا لم يخل من أحد الوجهين اللذين هما ل(ماذا)، ولم يتعلق به الفعل في ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة