ذهب إليه، لوجب أن يكون على (أفعل) دون (فعل)ألا ترى: أنك لا تجد فعلا
للتعجب مبنيأ على (فعل)
(/)ذهب إليه، لوجب أن يكون على (أفعل) دون (فعل)ألا ترى: أنك لا تجد فعلا ¶ للتعجب مبنيأ على (فعل) ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ وشيء آخر من أجله لا يجوز أن يكون (كان) إلا ملغ ي؛ وهو أن فعل ¶ التعجب إنما يتعدى إلى الأسماء فتنصب فيه، نحو: ما أحسن زيداولم يقع في شيء ¶ منه موضع المفرد جملة فيكون في موضع نصب، فكذلك لا يجوز أن يكون أحسن ¶ زيدا في قولك: ما كان أحسن زيدا، في موضع نصب ¶ فإن قال: أ جعل (كان) في هذه المسألة هي التي تدخل على المبتدأ، والخبر دون ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ التي بمعنى (وقع)( 4)، وتلك قد تقع الجمل في أخبارها ¶ قيل: إن (كان) التي تدخل على المبتدأ والخبر لا يجوز أن تقع فعلا في التعجب ¶ 3) يقصد ذا الفصل: مسألة 18 ) ¶ 2) لقد مثل أبو بكر بن السراج للزيادة والإلغاء في الاسم ب(هو)، وفي الفعل ب(كان)، وفي ) ¶ 267/ الحرف ب(ما)انظر: الأصول 2 ¶ 3) قال الزجاجي في ما كان أحسن زيدا: (ما) رفع بالابتداء، و (كان) خبر الابتداء، واسمها ) ¶ مضمر، وما بعدها خبرهاانظر: الجمل ص/ 116 ¶ 4) تأتي (كان) ناقصة تقتضي الخبر، مثل: كان زيد، قائماوتأتي تامة بمعنى وقع، مثل: كان ) ¶ الأمروتكون زائدة، مثل: ما كان أحسن زيدا ¶ المسائل المشكلة 51 ¶ وذلك أنه قد يدل على زمان ماض، والأفعال التي لا تزيد( 1) لا يجوز أن يتعجب ¶ منها، فكما لا يجوز التعجب من الأفعال غير المزيدة، كذلك لا يجوز التعجب من ¶ (كان) هذهألا ترى: أنه لا يكون زمان ماضأشد مضيا من زمانآخر ماض، فلا ¶ يجوز أن تقع تلك في التعجب لما قلنا ¶ ولا يجوز أن تكون التي بمعنى ( وق ع)، لأنه لو كانت تلك لوجب أن تنقل إلى ¶ (أفعل)، ولم يجز أن يعدى إلا إلى اسم مفرد،نحو: زيد، وعبد الله، فلا يجوز أن ¶ يكون موضع (أحسن) في قولك: (ما كان أحسن) نصبا،لوقوعه موقع خبر (كان)، ¶ فقد بان أن (كان) في قولك: ما كان أحسن زيدا، لا تكون إلا ملغاة ¶
فإن قال: أجعل (ما) في التعجب موصولا غير مبهم، فأجعل (كان) في صلته،
وأجعل الضمير الذي فيه راجعا إلى (ما)، و(أحس ن زيدا)، في موضع خبره
(/)فإن قال: أجعل (ما) في التعجب موصولا غير مبهم، فأجعل (كان) في صلته، ¶ وأجعل الضمير الذي فيه راجعا إلى (ما)، و(أحس ن زيدا)، في موضع خبره ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ قيل له: هذا يدخله من الفساد ما يدخله في الأول وأشد، لأن تقديره: هذا ¶ الذي كان أحس ن زيدا، أو شيءكان أحس ن زيداولو جاز في هذا أن يكون الفعل ¶ على (فعل) دون (أفعل) لجاز في غيره، وكذلك لو جاز أن يكون: (أحس ن زيدا) ¶ خبره لجاز أن يكون غيره من الجمل خبره، وهذا القول لم نعلم أحدا قال به ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ فإن قال: لا أجعل (أحسن زيدا) في موضع خبر ل(ما)، ولكن متصلا ¶ ( ب(كان) والخبر مضمر، كما يقول أبو الحسن في هذا ( 2 ¶ قيل له: هذا لا يصلح، لأن الخبر المضمر لا يخلو من أن يكون مجهولا أو ¶ معروفا، فإن كان مجهولا لم يجز إضماره، لأن المضمرات إنما تحذف في اللفظ، وتراد ¶ في المعنى، لمعرفتها والعلم ا، وإذا جهلت لم تضمر، فلا يجوز لهذا أن يكون مجهولا ¶ وإن كان معروفا لم يجز أن يضمر، لما يدخل الكلام من الاختصاص إذا عرف ¶ 1) يقصد بالأفعال التي لا تزيد: الأفعال التي لا تقبل التفاوت كمات، ومرض، ونامانظر: ) ¶ 154 / شرح ابن عقيل 2 ¶ 1) لم أعثر على رأي أبي الحسن الأخفش في كتابه معاني القرآن، وقد ذكر أبو بكر بن السراج ) ¶ رأي الأخفش، فقال: وقال الأخفش: إذا قلت: ما أحسن زيدا، فما في موضع الذي و(أحسن ¶ 288/ 116 ، وشرح الكافية للرضي 2 / زيدا) صلتها، والخبر محذوفانظر: الأصول 1 ¶ 52 المسائل المشكلة ¶ بالتعريف في هذا الموضع، والتخصيص غير مقصود ولا مراد، لأنه موضع القصد فيه ¶ الإشاعة والإام، ولذلك كان تعجبا، فإذا تخصص زال أن يكون تعجبا، وخرج عن ¶ الحد الذي وضع له، وهذا يفسد القول الذي تقدمه أيضا ¶ وقد أمليت المسألة التي قبل هذه بعبارةأخرى وهي هذه: ¶ 18 - مسألة ¶ أ سمع بهم: قالت العرب: أكر م بزيدوأ حسن بهوقال الله عز وجل ¶