تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما جاءني أح د لكن حمار، جاز، لأن (الحمار) لا يكون من الأحدين، وكذلك: ما

جاءني زيد لكن عمر و، لأن (عمرا) ليس بزيد، ولم يثبت بمجيء (زيد) مجيء

(عمرو)، فيكون نقضا، وكذلك: ما جاءتني امرأة لكن رج ل، وما جاءني رج ل لكن

(/)

غلام، كل هذا جائز، لأن (الغلام) ليس برجل، ولو قلت: ما جاءني أح د لكن

غلام، كان فاسدا

لا يزال بنيان ه م الذي بن وا ريبة في قلوبهم: وسألت أبا بكر عن قوله تعالى

التوبة: 110 ]، ما المستثنى والمستثنى منه على تأويلك في ] إلاأن تقطع قلوب هم

الاستثناء المنقطع؟

فقال: إذا قلت: لأضربنك إلا أن تقوم، فالمعنى أنه يضربه على كل حال، إلا

أن يقوم، فكأنه استثنى حال القيام هنا من الأحوال التي يضربه فيها، فالمستثنى هنا من

كأم: لا يزالون ، لا يزال بنيان ه م الذي بن وا ريبة : الأحوال القيام، وكذلك قوله

مرتابين، إلا تقطع قلوم، فكأن التمثيل: هم على الريبة إلا أن تقطع قلوم، فإذا

تقطعت لم يرتابوافكأنه استثنى تقطع القلوب من الأحوال التي يرتابون فيها

هذا لفظ كتابي عنه

57 - مسألة

قالوا: امريق، حدثنا أبو الخطاب عن العرب وقالوا: كوكب د رئ، وهو صفة

أقول: إن من قال: در ي، فلم يهمز، ولم يقدر التخفيف من (دريء)كان عند

200 المسائل المشكلة

سيبويه من ال د ر، ويدل على ذلك تمثيله لجمعه، وهو: الدراري في باب الألف

ب(فعالي)، فقال: جاء على فعالي: دراري، وحوالي، ف(دري) هنا غير مهموز،

وهو غير ما حكاه في باب الياء، لأنه إذا لم يهمز كان عنده (فعليا)، والذي حكاه

ها هنا (فعيل)فإن قلت: فمم تكون هذه الصفة؟

قل فا د ر ؤوا ع ن أنفسكم: فإنه من الدرء، الذي هو الدفع، قال الله عز وجل

البقرة: 72 ]، أي: ] فا دارأت م في ها ، آل عمران: 110 ]، أي: ادفعوه ] ال موت

تدافعتم، و((أدرءوا الحدود بالشبهات))( 1) ادفعوها

ف(دري) من هذا كأنه دفع الخفاء والغموض عن نفسه، لشدة وضوحه

(/)

________________________________________

للحس، وظهوره لفرط ضيائه ونوره، فهو خلاف (السها)( 2)، وما أشبهه من

كأن هاكو كب: الكواكب الغامضة غير المنيرة، ويجوز فيمن قرأ بغير الهمز

النور: 35 ] أن يكون مخففا من الهمزة، وأن يكون منسوبا إلى الدار]دري

ومما جاء (فعيل) أيضا قولهم: علية( 3)، هي عندي: فعليشة، وليس بف علية؛ ألا

تراها: من العلو، وعلالي: فعاعيل، ثم انقلبت الواو ياء لوقوع الياء الساكنة قبلها

فأما ( سرية) فينبغي أن تكون من السر، ولا تكون (ف علية) من ال سراة

فأما (ذرية) فيحتمل عندي وجوها، قالوا: دهدهت، ثم قلبوا للتضعيف فقالوا:

دهديت، وقالوا: دهدوهة، ثم قلبوا فقالوا: د هدية، كذا قال الخليل

فيجوز على قياس قولهم: دهدية، من دهدهت، أن يكون (ذرية) فعلولة من

الذ ر، كأنه: ذرورة، ثم قلب اللام ياء للتضعيف كما قلبت الهاء له، فلما قلبت ياء

فيما ذكرنا، والكسرة على هذا غير مبدلة لكن هي أصل في الكلمةويجوز أن يكون

(ف علية) من الذ ر، والياء على هذا غير منقلبة

1) رواه البيهقي)

2) السها: كويكب خفي الضوء في بنات نعش الكبرى)

3) العلية: الغرفة)

المسائل المشكلة 201

ويجوز أن يكون من: ذرأ الله الخلق (فعلية) منه، ثم أبدل إبدالا ك (البرية)،

و(الخابية)( 1)، و(النبي)، ولا يجوز أن يكون (فعلولة) من (ذرأ)، ولا بناء آخر غير

ف علية

ويجوز أن يكون (ف علية) من قولك: ذرته الريح تذروه، إلا أن اللام قلبت

لسكون الياء قبلها

ويجوز أن يكون (فعولة) من: ذرا يذروه، أو مثل: (مغز و)، إلا أن الواو لما

كانت خامسة -كما أا في (مغزو)، وكذلك في (معد و)، و(أدحي)( 2)، وبابه

(/)

________________________________________

وكان عند ربه: أبدلت كما أبدلت في (معدي)، و(أدحي)وبابه وفي التنزيل

مريم: 55 ]، وهو من الرضوان؛ ف(مرضي) عندنا مثل: استحوذ، في اطراده ] م رضيا

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة