قيل له: ليس قولهم: ضئين، عندنا جمع (ضأن)، إنما هو جمع (ضائن)، ونظير
ما حكاه سيبويه من قولهم: عازب، وعزيب، وغاز، وغزي، وأنشد:
( سري ت بهم حتى تكلغزيهم ( 3
1) البيت للحطيئة)
2) هو أبو محرز خلف بن حيان المعروف بخلف الأحمر)
3) البيت لامرئ القيس)
المسائل المشكلة 189
ف(ضئين) عندنا جمع (ضائن)، وليس (ضائن) بجمع، إنما هو واحدألا
تراهم قالوا: ضائنة، فأنثوا، وقالوا: ضوائن، فيما حكى أبو الحسن، فك سروا، ولو
كان جمعا لم يكسر، كما لا يكسر (ركب) و(جامل) ونحوه، ف(ضائن) واح د،
وجمعه: ضأن ،وضان، وضوائن، وضئين، وضئينفنظير ( ضئين) في (طائر) ما قلناه،
ونظير (ضأن) في (ضائن) ما حكاه سيبويه من قولهم: خادم وخ دم، وغائب وغيب
ومما جاء على (فعل) جمعا ما حكاه أيضا في جمع (ف علة) من قولهم: حلقة،
وحلق، وفلكة، وفلك، قال:
وحدثنا أبو الخطاب( 1) أم يقولون: ن شفة ونشف، وهو: الحجر الذي يدلك
(/)
م ستكبري ن بهسامرا : به، ويدلك على قوةترك التكسير في هذا الباب، قوله تعالى
المؤمنون: 67 ]، فصحح (سامرا) ولم يك سره] تهج رون
54 - مسألة
في باب تثنية الممدود، قال سيبويه: فإن كان الممدود لا ينصرف وآخره زيادة،
جاءت علامة للتأنيث، فإنك إذا ثنيته أبدلت واوا، كما تفعل ذلك في قولك:
خنفساو ي، وكذلك إذا جمعته بالتاء
نقول: إن التثنية على صيغة واحدة وبناء واحد، لا يختلف كما اختلف
الجموع، لخلوها من المعنى الذي له اختلفت الجموع، وذلك أن ضروب الجمع، إنما
اختلفت، فجاءت على أبنية مختلفة غير متفقة، من حيث اختلفت اموعات، فصار
جمع أكثر من جمع، لم تحتج إلى اختلاف الأبنية في التثنية، كما احتيج إليه في الجمع
ليعلم به القليل من الكثير، فلهذا لم يختلف بناء التثنية وذوات الاسم المثنى إذا ثني، إلا
ما كان في آخره منه حرف معتل ساكن، يجب أن يقلب، لئلا يحذف فيزول بذلك
ما أريد من علم التثنية والدلالة عليها، أو همزة ممدودة، فتقلب لما نذكره
1) هو أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد ايد المعروف بالأخفش الكبير)
190 المسائل المشكلة
فنقول: إن الهمزة في أواخر الأسماء على ثلاثة أضرب: أصلي، وبمنزلة
الأصلي، وزائد
( والأصلي على ضربين: ضر ب الهمزة فيه أصل غير منقلبة، مثل: قراء( 1)، وجياء( 2
وضر ب الهمزة فيه منقلبة عن أصل، مثل: سقاء، وعزاء، وغوغاء فيمن صرف
والضرب الثاني من القسمة الأولى: ما كانت الهمزة فيه زائدة بمنزلة الأصل،
منقلبة عن ياء تلحق آخر الكلمة للإلحاق، فتنقلب همزة لوقوعها طرفا، لبناء الاسم على
التذكير، وذلك نحو: علباء، وحرباء( 3)، وزيزاء( 4)، وقيقاء( 5)، وقوباء( 6)، فيمن صرف
(/)
________________________________________
والضرب الثالث من القسمة الأولى، وهو: الهمزة الزائدة، وذلك تلحق الاسم
الذي هو صفة، والاسم الذي هو غير صفة للتأنيث، فصار الاسم بلحاقها غير
منصرف، وذلك نحو: خنفساء، وحمراء، وبروكاء( 7)، ونحوه
وحكم المنقلب حكم الأصل، كما أن حكم الملحق حكم الأصل، ولما كان
قسم أصلا وبمنزلة الأصل، وقسم زائدا، احتيج في النسب والتثنية إلى الفرق بين
الأصل وما هو بمنزلة الأصل، وبين الزائد، وبين المنصرف وغير المنصرف
وحكم الفرق أن يقع في الثواني والفروع، دون الأوائل والأصول، كذلك
1) رجل قراء: حسن القراءة، ورجل قراء :متنسك )
2) الجياء: وعاء توضع فيه القدر)
3) الحرباء: مسامير الدروع)
4) الزيزاء: الأرض الغليظة)
5) القيقاء: صوت الدجاج عند البيض)
6) القوباء: داء يظهر في الجلد)
7) البروكاء: الثبات في الحرب)
المسائل المشكلة 191
الألف، وهي أقرب إلى الألف من الواو إليها، وقبل الهمزة ألف، فلو أبدل من الهمزة
ياء، لكان يجتمع حرفان كأما من مخرج واحد، وذلك مستكره عندهم؛ ألا تراهم