الضمير، إذا جاز إضافته إليه، وفيه ما هو بدل منه
والدليل على أن حرف التعريف بدل من علامة الضمير في: حسن الوجه، أن
(الوجه) لا يخرج (حسنا) من التنكير والإشاعة إلى التخصيص والإبانة، كما لم يكن
يخرجه متضايفا هو منهفحسن الوجه مثل: حس ن وجهه في أنه غير متعرف
بالإضافة إلى (الوجه)، كما لم يكن متعرفا بارتفاع (وجهه) بهفمن ثم ألحق ت
(حسنا)-إذا أردت إجراءه على المعرفة ووصفه به- الألف واللام، فقلت: هذا زي د
الحس ن الوجه، ولولا كون لام التعريف بدلا من الضمير لم يصلح إلحاقها المضاف إلى
ما فيه ألف ولام، لكن جاز: الحس ن الوجه، من حيث أريد به: الحس ن وج ههفجهة
(/)الضمير، إذا جاز إضافته إليه، وفيه ما هو بدل منه ¶ والدليل على أن حرف التعريف بدل من علامة الضمير في: حسن الوجه، أن ¶ (الوجه) لا يخرج (حسنا) من التنكير والإشاعة إلى التخصيص والإبانة، كما لم يكن ¶ يخرجه متضايفا هو منهفحسن الوجه مثل: حس ن وجهه في أنه غير متعرف ¶ بالإضافة إلى (الوجه)، كما لم يكن متعرفا بارتفاع (وجهه) بهفمن ثم ألحق ت ¶ (حسنا)-إذا أردت إجراءه على المعرفة ووصفه به- الألف واللام، فقلت: هذا زي د ¶ الحس ن الوجه، ولولا كون لام التعريف بدلا من الضمير لم يصلح إلحاقها المضاف إلى ¶ ما فيه ألف ولام، لكن جاز: الحس ن الوجه، من حيث أريد به: الحس ن و ج ههفجهة ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ شبه(حسنة و جهها) بحسن الوجه من حيث ذكرنا ¶ إلا أن هذا التشبية رديء، لما يعترض فيه ما قدمنا من إضافة الشيء فيه إلى ¶ نفسه، ولتأنيث المذكر، وليس يعترض شيء من ذلك في حسنةالوجه،فلذلك كان ¶ رديئا ومرذولا، وتشبيها بعيدا ¶ فأما قوله: ج ونتا م صطلاهما، فقد قدره سيبويه تقدير حسنةوجهها، وجعل ¶ قياسه كقياسه، وكان حكمه عنده أن يقول -إن أجراه على الأصل دون الحذف : ¶ جارتا صفا جو ن مصلاهما فيجرى (جو ن) على (الجارتين) فيرتفع بجريه عليهما، ¶ لأما مرفوعتان، ثم يرتفع (المصطلى) ب(جون)، ويعود ضمير التثنية إلى ¶ (الجارتين)، فيكون كقولك: الهندان حس ن ثوماوهن د حس ن وجهها ¶ وإن أجراه على الحذف دون الأصل أن يقول: أقامت على ربعيهما جارتا ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ صفا جونتا المصطليات، فيمن قال: الهندان حسنتا الوجوهوفيمن قال: وضعا ¶ رحليهما: جونتا المصطلين، فيصير كقولك: الهندان حسنتا الثوبين، فلم يستعمله على ¶ الإتمام و الأصل، ولا على الاختصار والحذف، ولكن جملة كقولك: هذه امرأة ¶ حسنة وجهها، فثنى (الجون)، وهما وصف (للجارتين)، وإضافة مثنى إلى (المصطلى) ¶
وهو (هما) في المعنى، إلا أنه وضع الواحد موضع الجمع فيمن قال: حسنات الوجوه،
وموضع التثنية فيمن قال: وضعا رحليهما، وهو (المصطلى)ألا ترى: أن لكل
واحدة من (الجارتين) مصطلىوإن وجهته على أن (المصطلى) يكون لجميع ذلك،
36 المسائل المشكلة
وأح د لم يضع واحدا موضع جميع، ثم أضاف (مصطلى) إلى ضمير (الجارتين)كما
أضاف (الوجه) في قوله: هذه امرأة حسنة وجهها إلى ضمير المرأة، بعد إضافة
(حسن) الذي هو الوجه في المعنى إلى (الوجه)، فعلى هذا وضع سيبويه هذا البيت
وقد يحتمل غير ما تأوله، وهو ما ذكره بعضهم: من أن الشاعر إنما رد الضمير
المثنى في قوله: مصطلاهما، إلى (الأعالي) لأما في الحقيقة اثنان، وهذا مثل قوله:
(/)وهو (هما) في المعنى، إلا أنه وضع الواحد موضع الجمع فيمن قال: حسنات الوجوه، ¶ وموضع التثنية فيمن قال: وضعا رحليهما، وهو (المصطلى)ألا ترى: أن لكل ¶ واحدة من (الجارتين) مصطلىوإن وجهته على أن (المصطلى) يكون لجميع ذلك، ¶ 36 المسائل المشكلة ¶ وأح د لم يضع واحدا موضع جميع، ثم أضاف (مصطلى) إلى ضمير (الجارتين)كما ¶ أضاف (الوجه) في قوله: هذه امرأة حسنة وجهها إلى ضمير المرأة، بعد إضافة ¶ (حسن) الذي هو الوجه في المعنى إلى (الوجه)، فعلى هذا وضع سيبويه هذا البيت ¶ وقد يحتمل غير ما تأوله، وهو ما ذكره بعضهم: من أن الشاعر إنما رد الضمير ¶ المثنى في قوله: مصطلاهما، إلى (الأعالي) لأما في الحقيقة اثنان، وهذا مثل قوله: ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ ( رأ ت جبلا فو ق الجبالإذا التق ت رؤوس كب يريهن ينتطحان( 1 ¶ ولست أعرف من قائل هذا القول، إلا أنه ليس يمتنع، ويخرج الكلام به من أن ¶ يكون على قولك: هند حسنة وجهها، لأن الضمير المثنى على هذا في قوله: ¶ مصطلاهما، ليس يرجع إلى (الجارتين)، إنما يرجع إلى (الأعالي)، لأن (الأعالي)- وإن ¶ كان مجموعا في اللفظ- فهو اثنان في المعنى، فحمله على ذلك، فكأنه قال: أقامت ¶ جارتا كميتا الأعالي جونتا مصطلى الأعالي، وإذا كان كذلك لم يكن على: حسنة ¶ وجهها، لأن (الجون) لم يضف إلى اسم يتصل به ضمير يعود إلى (الجارتين) كما ¶ يعود من الاسم الذي بعد الصفة في قولك: هند حسنة وجهها، ضمير يعود إلى ¶ (هند)لكن الضمير العائد إلى (الجارتين) محذوف، كما أن الضمير من: هند حسنة ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ الوجه، ودعد حسنة وجهالأب- محذو ف، فلذلك أنث (جون) من قوله: جونتا ¶ مصطلاهما، كما أنث (حسنة) في قولك: هند حسنة الوجه ¶ ألا ترى: أنك إذا قلت: أقامت جارتا صفا كميتا الأعالي جونتا مصطلى ¶ الأعالي، لم يتصل (جونتا) باسم يعود منه إلى (الجارتين) ضمير، كما لا يعود من ¶