تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20 المسائل المشكلة

كان فيه ذكر فهو بمنزلته، إذا كان إياه في المعنىألا ترى أنك إذا قلت: زيد أبوه

منطلق، فسئل ت: من أبوه منطلق؟ قل ت: زيدكما أنك إذا قلت: زيد منطلقفقيل

لك: من منطلق؟ قلت: زيد

فإن قلت: فقد تدخل هذه اللام على الماضي، كما دخلت على المضارعفما

الذي جعل المضارع بدخولها عليه أشبه بالأسماء من الماضي ا؟

فالجواب: أن هذه اللام ليست تلك، لكنها التي إذا دخلت على المضارع

لزمته النون الثقيلة أو الخفيفة بدخولها، وصار للمستقبل دون الحال، وتلك اللام

تدخل على الفعل الذي للحال

والدليل على أا ليست إياها: أا لا تعلق الفعل الذي قد يلغى، كما تعلقه

تلك لأا لا ينوى ا أول الكلام، كما ينوى بتلك التي تدخل في المضارع في خبر

(أن) أولهتقول: علمت أن زيدا لقام، وعلمت أن عمرا لينطلقن، فلا تعلق الفعل

ويعمل علمت في (أن)، إذ لا مانع من تسليطه عليه، كما كان لام الابتداء يمنع

الفعل من تسليطه على أن النية به أول الكلام

ينبغي أن لا تعلق الفعل، كما لا تعلقه إذا دخلت إحدى النونين، فأما الآية( 1) فإا يحمل

الفعل فيها على اللغة الجودى وهي أن يكون الفعل فيها للحال دون الاستقبال

النحل: 124 ]،وهو مستقبل؟ ] يوم القيامة : فإن قلت: كيف، وقد علقت بقوله

فالجواب: أنه حكاية للحال في ذلك الوقت، كأنه خبر عن الله عز وجل في

(/)

فوجد فيها رجلين : ذلك اليوم، ووصفه تعالى بهونظيرها في الحكاية الحال

القصص: 15 ]، فأشير إليهما كما يشار إلى ] يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه

الحاضر إرادة لحكاية الحال، وإن كانت القصة فيما مضى

النحل: 124 وإنرب ك ليحكمبين ه م يوم القيامةفي ماكانوا فيهي ختلفون : 1) وهي )

المسائل المشكلة 21

ومما يدل على أن التقدير ذه اللام أن تقع صدرا، وقبل (إن) جواز: إن زيدا

طعامك لآكلوامتناع: طعامك لزيدا آكل، من الجوازويدل على ذلك أيضا: إن

في الدار لزيدا

ولولا أن النية به التقديم لحجزت بين (إن) واسمهاكما تحجز بين سائر

العوامل التي تقع قبلها وبين ما بعدها، إلا أنه لما كان التقدير ا التقديم على (إن)

( جازت هذه المسألة والتي قبلها( 1

9- مسألة

قال سيبويه في الألف التي تلحق الفعل علامة لتثنية الفاعلين أو ضميرهما: ولم

يكونوا ليحذفوا الألف، لأا علامة الإضمار والتثنية فيمن قال: أكلوني البراغيث،

بمنزلة التاء في (قلت) و(قالت)

قلت: في تشبيهه هذه الألف، بالتاء في (قلت) و(قالت) إنما شبه الألف في:

تكون (التاء) في الخطاب في (أنت) مجردا من معنى الاسميةواجتماعهما في هذا

الموضع إنما هو من حيث كانا حرفين لمعنى غير اسمين، وتوافقهما التاء في (قالت)

لأا لمعنى التأنيث لا معنى اسمية فيه ويخالفان هذه التاء التي في (قالت) لأما يكونان

اسمين في: الزيدان ضربا، و(قل ت)فكون الواو والألف لعلامة التثنية والجمع، أعم

(/)

________________________________________

من كوما للضمير، لأما لا تكونان ضميرا، إلا وهما يدلان على التثنية والجمع

وقد يكونان جميعا ولا دلالة فيهما على الضمير، وذلك إذا لم يتقدم ما يكونان ضميرا

له، فهذا مما يعلم به أن معنى الحرفية في هذه الأسماء أغلب من الاسمية كما كانت أغلب على

الكاف والتاء من الاسمية، لأما أيضا لا يكونان اسمين، إلا ومعنى الخطاب موجود فيهما

1) هذه المسألة هي: إن في الدار لزيداوالمسألة التي قبل هذه المسألة هي: إن زيدا طعامك لآكل)

22 المسائل المشكلة

وقد يكونان للخطاب معريين من الاسمية، كالكاف في قولك: ذلك، وهذاك،

وأولئك، والنجاءك( 1)، وأرأيتك زيدا ما فعلوالتاء في (أنت)ألا ترى: أن الكاف

في (أرأيتك)( 2) لا تكون اسما، لأنه لو كان اسما لوجب أن يكون المفعول الثاني في

المعنى، والمخاطب لا يكون الغائب، ولهذا بني الاسم المفرد المعرفة في النداء، أعني:

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة