الهمزة، ولم تثبتها، كذلك إذا وصلت ما فيها الهاء حذفتها ولم تثبتها، لأن ما بعدها
مما يتصل بما هي فيه يقوم مقامها كما أن ما قبل الهمزة مما يتصل بما هي فيه يقوم
مقامها فيحذففلو كانت للوقف لحذفت في الوصل، وليس الأمر كذلك
(/)الهمزة، ولم تثبتها، كذلك إذا وصلت ما فيها الهاء حذفتها ولم تثبتها، لأن ما بعدها ¶ مما يتصل بما هي فيه يقوم مقامها كما أن ما قبل الهمزة مما يتصل بما هي فيه يقوم ¶ مقامها فيحذففلو كانت للوقف لحذفت في الوصل، وليس الأمر كذلك ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ فإن قال: فقد تثبت هذه الهاء في قولهم: يا هناه، وقد يجري الوصل مجرى ¶ 1) الخابية: الحب) ¶ 2) الأدحى: مبيض النعام في الرمل) ¶ 202 المسائل المشكلة ¶ الوقف في نحو: سبسبا، وعيهلفإن ذلك في ضرورة الشعر، ونظيره في الضرورة ¶ إثبات الهمزة في نحو: ¶ ألا لا أرى اثنينأحس ن منظرا على حدثانالدهرمني وم ن ج مل ¶ فكما لا يسوغ أن تثبت همزة الوصل في الكلام، وإن أجازته الضرورة، ¶ كذلك لا تثبت هاء الوقف في الوصل في الكلام قياسا على ما أجازته الضرورة ¶ فأما قولهم: يا هناه، فشاذ فذ، وحكم ما كان مثله أن لا يعرج عليه، ولا ¶ يعدل بقياس غيره إليهألا ترى أن سيبويه قال في (انق حل): انفعل، ثم قال في ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ (منجنيق) لما أراد أن يفسر مثاله أن الأسماء غير الجارية على أفعالها، لا تلحقها ¶ زائدتان من أوائلها فجعل ذلك لقلتها بمنزلة ما لم يجئ، وكذلك قال ليس في ¶ الكلام (ف علي) بغير الهاء، وقد حكى: حيري دهر( 1)، فكذلك يا هناه مما حكم له ¶ بقلته وشذوذه ¶ ويدلك أي ضا على أا للتأنيث أا تنقلب في الوقف هاء، وهذه خاصة للتي ¶ للتأنيث دون غيرها، وليست للتي للوقف حالان كالتي للتأنيث، فتكون في الوقف ¶ على حال، وفي الوصل على أخرى، وكيف يكون لها اختلاف لفظ في الوصل كالتي ¶ للتأنيث، وهي لا تثبت فيه، فلو كانت التي للوقف، كما قالوا: ¶ كليني لهم يا أميمة ناصب ¶ ويا طلحة أقبلولو جاز أن يقول: إن هذه هاء الوقف، لأم قد قالوا: يا ¶ هناه، لجاز أن يقول: إن الراء حرف زائد، كحروف الزيادة، لقولهم: شعر سبط ¶
وسبطر ( 2)، وأرض دمثة ودمثرة( 3)، أخبرنا بذلك محمد بن الحسن فكما لا يعمل
على القلة في هذا، كذلك لا يعمل على القلة في ذاك
وأيضا فإنه يجوز أن تكون الهاء من قولهم: يا هناه، بدلا من الواو التي هي لام
في هنوات، لأن الهاء قد تشابه حروف اللين في الخفاء، وفي كوا من مخرج
1) لا أفعل ذلك حيري دهر، أي: أمد الدهر)
(/)وسبطر ( 2)، وأرض دمثة ودمثرة( 3)، أخبرنا بذلك محمد بن الحسن فكما لا يعمل ¶ على القلة في هذا، كذلك لا يعمل على القلة في ذاك ¶ وأيضا فإنه يجوز أن تكون الهاء من قولهم: يا هناه، بدلا من الواو التي هي لام ¶ في هنوات، لأن الهاء قد تشابه حروف اللين في الخفاء، وفي كوا من مخرج ¶ 1) لا أفعل ذلك حيري دهر، أي: أمد الدهر) ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ 2) شعر سبط وسبطر: مسترسل غير جعد) ¶ 3) أرض دمثة ودمثرة: سهلة) ¶ المسائل المشكلة 203 ¶ إحداهن( 1)، وفي حذفهم لهالاما كحذفهم لهن في (سنة)، و(شفة)، و (شاة)، ¶ و(فم)، وفي بيام الحركة ا كبيام بالألف في (حيهلا)، و(أنا) وفي إمالتهم الفتحة ¶ قبلها كإمالتهم إياها بعد الألف في قولهم: ضربت ضربه، وزيادم لها في الحروف ¶ كزيادم لهن، ونحو هذا من المشاة التي بينها وبينهن ¶ وهذا التأويل فيها أسهل من أن تقدر أا للوقف، ولم توجد التي للوقف تثبت ¶ في الكلام في الوصل، بل أن منع ذلك مانع كان مصيبا -إن شاء الله- ¶ ويحتمل وجها آخر، وهو أن تكون الكلمة لامها تارة هاء، وأخرى واوا، ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ ونظير قولهم: عضة، وسنة، ألا تراهم قالوا: عضوات، قال: ¶ وعضوات تأكل اللهازما ¶ وقالوا في جمعه: عضاه، وقالوا من السنة: سنهاء، وقالوا: مساناة ومساة، ¶ فيكون ( هناه) على فعلل، واللام فيه كاللام فيهما، وكل واحد من التأويلين أسهل ¶ من أن تحمل الهاء على أا للوقفويدل سياق سيبويه لذلك على أنه عنده كما ¶ ذكرنا، وذلك أنه ذكره مع قولهم: اجتمعت اليمامة، وأصل هذه الكلمة: اجتمعت ¶ أهل اليمامة، ثم حذف (أهل) للتخفيف، فيقال: اجتمعت اليمامة، ثم يرد (الأهل) ¶ الذي كان أصله الثبات في الكلام، فلا يعتد ا ¶ فكذلك هذه الهاء أصلها أن تثبت في الاسم، ثم تحذف في الترخيم، فيكثر ¶ جري الاسم مرخما، كما يكثر استعمال (اجتمعت اليمامة) محذوفا، ثم ترد الهاء التي ¶