تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: لا يجوز أن يكون غير مجزوم ولا يكون بدلا، قال: وهذا لولا أنه

(/)فقال: لا يجوز أن يكون غير مجزوم ولا يكون بدلا، قال: وهذا لولا أنه ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ مسموع لم يجز، وفيه سعة؛ لأنه إذا قال: إن زيد تره تضر ب، فقال: هذا الفعل ¶ الظاهر بدل من الأول، قيل: إن المبدل منه لا يكون أن يسقط ويثبت البدلوإن ¶ قال التقدير: إن تر زيدا، فكأنه مقدم، فلا معنى للهاء في قولك: تره تضر ب ¶ قال: والأحسن عندي أن يكون على تكرير (إن)؛ كأنه: إن تر زيدا إن تره ¶ تضرب، فقلت: فأين جواب (إن) الأولى؟ فقال: استغنى عنه؛ كما أنك إذا قلت: ¶ أزيدا ظننته منطلقا ، فتقديره : أظننت زيدا ظننته منطلقا ، فاستغنى عن المفعول الثاني ¶ 1) البيت لذي الرمة) ¶ 2) البيت للنمر بن تولب) ¶ 3) يعني به: أبا بكر بن السراج) ¶ المسائل المشكلة 185 ¶ في (ظننت) الذي أضمر بعد حرف الاستفهام بخبر (ظننت) الثانيهذا ما جرى ¶ وقلت وق ت القراءة، ولفظ كتابي عنه ¶ فإن قال قائل: هذا الذي ذكره من تكرير (إن) قبيح، إنما يجوز في ضرورة ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ الشعر، ألا ترى: أن اللام الجازمة جاءت مضمرة في الشعر، فكأنه في هذا القول إنما ¶ ترك قبيحا إلى مثله ¶ قيل له: ليس ما تركه في القبيح بمنزلة ما انتقل إليه، لأن الذي تركه لا مجاز ¶ له، ألا ترى: أنه لم يجئ في الكلام، ولا في الضرورة علمناه - إسقاط المبدل منه من ¶ اللفظ، وإثبات البدل، فلم يجئ أيضا ضمير لا معنى له ولا متجه، والأشياء التي تجوز ¶ في الشعر للضرورة قد تجوز في الكلام عند الحاجة إليها، والوقوع فيما لا مجاز له، ¶ ولا يستقبح ذلك فيهألا تراهم: استجازوا الضمير قبل الذكر في مثل: ضربوني، ¶ وضربت قومك، لما كان ترك الإضمار يؤدي إلى إخلاء الفعل من الفاعل، ولم يجيزوا ¶ نحو: ضرب غلامه زيدا، لما لم تكن إلى إجازة ذلك ضرورة، فصار ما كان يجوز في ¶ الشعر كقوله: ¶ ( جزى ربه عني عد ي ب ن حاتم .........( 1 ¶ للضرورة مستحسنا في الكلام، ولهذا نظائر ¶

فكذلك إضمار (إن) يكون فيما ذهب إليه مستحسنا، وإن كان إضمار الجازم

(/)فكذلك إضمار (إن) يكون فيما ذهب إليه مستحسنا، وإن كان إضمار الجازم ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ إنما جاء في الشعروبقريب من هذا أجاب أبو بكر وقد سأله سائل: عن تجويزهم ¶ الإضمار قبل الذكر في مثل: ضربوني، وضربت قومك ¶ فقال: لما كان هنا أمران مستكرهان عندهم في الاختيار وهما: إخلاء الفعل من ¶ الفاعل، وإضماره قبل ذكره، ولم يكن إلى إخلاء الفعل من الفاعل سبيل اختير ¶ الإضمار قبل الذكر، فأضمره على أن في إضمار (إن) من المزية والحسن على إضمار ¶ اللام وسائر الجوازم، لأا قد اتسع فيها ما لم يتسع فيهن، فوليها الاسم في الكلام، ¶ النساء: 128 ]، وغير ذلك مما تختص به (إن)، ] وإنامرأةخاف ت : كقوله عز وجل ¶ وليس في غيرها من الجوازم، فإضمارها أيضا أحسن من إضمار غيرها، لا سيما وقد ¶ 1) البيت لأبي الأسود الدؤلي) ¶ 186 المسائل المشكلة ¶ جرى ذكرها قبل، وجري ذكر الشيء مما يسهل إضماره لتقريب الدلالة على ¶ المضمرألا ترى: أن سيبويه أجاز: بمن تمرر أمرر، ولم يجز: من تضر ب أنزل، حتى ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ تقول: عليه، إلا في الشعر يجيز ذلك الحرف في الأولى ولم يجزه في المسألة الثانية، لما ¶ لم يجر ذكره ¶ وقال فيما حكاه عن يونس في قولهم: مررت برجلصالح، وإلا صالحا فطالح، ¶ من أن من العرب من يقول: إلا صالحفطالحهذا قبيح ضعيف، لأنك تضمر بعد ¶ (إلا) فعلا آخر غير الذي تضمر بعد (إلا) في قولك: إلا يكن صالحا فطالح، ولا يجوز ¶ أن يضمر الجار، ولكنهم لما ذكروه في أول كلامهم شبهوه بغيره من الفعل، وكان ¶ هذا عندهم أقوى إذا أضمر (رب) ونحوه في قولهم: ¶ وبلدة ليس بها أنيس ¶ فاعلم ذا أن حرف الجر إذا جرى ذكره كان إضماره أقوى من إضماره إذا ¶ لم يجز ذكره، وإذا كان هذا هكذا في الحروف الجارة كانت في الجازمة مثله، لأن ¶ الجارة في الأسماء مثل الجوازم في الأفعال، فكذلك يكون تقدير (إن)، وإضماره فيما ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة