تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول لا يعمل فيه لما ذكرت له، والثاني أيضا لا يعمل فيه كما لا يعمل (أضرب) في

(زيد) من قولك: أزيد إن يأتك أضرب، فلا يجوز أن يعمل الفعل الثاني الذي هو

(/)الأول لا يعمل فيه لما ذكرت له، والثاني أيضا لا يعمل فيه كما لا يعمل (أضرب) في ¶ (زيد) من قولك: أزيد إن يأتك أضرب، فلا يجوز أن يعمل الفعل الثاني الذي هو ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ جواب أيضا فيه، لأنك إن قدرته عاملا فيه وجب أن يتسلط على (زيد) فينصبه وهو ¶ المسائل المشكلة 181 ¶ على تنزيله يجب أن يكون مرفوعا ¶ وحدثني أبو بكر أنه اجتمع مع أبي إسحاق في هذه المسألة، فاتفقا على أنه لا ¶ يجوز أن يجعل الفعل هاهنا جوابا، كما كان جوابا في قوله: أزي د إن يأت ك تضر ب، ¶ من قال : إنه إن جعل الفعل هاهنا، جواب (إذا) لم يجز أن يتقدم عليها، كما لا ¶ يجوز أن يتقدم الشرط على حرف الجزاء، وإذا كان كذلك لم يعمل في الظرف ¶ شيء، فيبقى الظرف لا ناصب له ¶ فلا يكون الفعل في هاتين المسألتين إلا على تقدير التقديم، ولا يكون على ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ الجواب، لأن الفعل إذا كان متقدما انتصب له الظرف، وإذا كان جوابا لم يجز أن ¶ يعمل في الظرف، لأنه لا يجوز أن يتقدم على ااب عنه كما لم يكن ذلك في ¶ الجزاءهذا لفظ ما في كتابي عن أبي بكر في هذه المسألة ¶ فأما قوله: يهزل، فتفسير للفعل المضمر الذي يرتفع به (مر زمان)، ونظيره من ¶ أبيات، قوله: ¶ ( فمتى واغلينبه م يحيو ه وتعط ف عليهكأ س الساقي( 1 ¶ ومثله: ¶ ( صعدةنباتةفي حائرأينما الري ح تميلها تم ل( 2 ¶ قال سيبويه: ولو كان (فعل) كان أقوى، إذ كان ذلك جائزا في (إن) في ¶ الكلاميريد: لو كان بدل المضارع في البيتين الماضي، لكان الفصل بينه وبين الجازم ¶ أقوى منه بين المضارع والجازم، إذ جاء الفصل في الكلام بين (إن) و (فعل) بالاسم، ¶ فلو كان الماضي بدل المضارع هاهنا لكان أقرب إلى ما جاء في الكلام ¶ قال: واعلم أن قولهم: في الشعر إن زيد يأتك يكن كذا، إنما ارتفع على فعل ¶ هذا تفسيره، كما كان ذلك في قولك: إن زيدا رأيته يكن ذلك، إلا أنه لا تبتدأ ¶

بعدها الأسماء ثم يبنى عليها

فإن قلت : إن يأتني زيد يقل ذلك، جاز على قول من قال: زيدا ضربته،

1) البيت لعدي بن زيد العبادي)

2) البيت نسبه الأعلم إلى حسام)

182 المسائل المشكلة

(/)بعدها الأسماء ثم يبنى عليها ¶ فإن قلت : إن يأتني زيد يقل ذلك، جاز على قول من قال: زيدا ضربته، ¶ 1) البيت لعدي بن زيد العبادي) ¶ 2) البيت نسبه الأعلم إلى حسام) ¶ 182 المسائل المشكلة ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ وهذا موضع ابتداء ، ألا ترى: إنك لو جئت بالفاء، فقلت: إن تأتني فأنا خير لك، ¶ كان حسنا، وإن لم يحمله على ذلك رفع، وجاز في الشعر كقوله: ¶ الله يشكرها ¶ ومثل الأول قول هشام المري: ¶ فم ن نح ن ن ؤمنه يب ت وهو آمنومن لا نجره يمسمنا مف زعا ¶ يريد: أن زيدا يرتفع بعد (إن) وأخواا من الكلام الذي يجازى ا بفعل ¶ مضمر يفسره ما بعده، كما ينصب كذلك، وإنما قال في الشعر، لأن الفصل بين ¶ المضارع و (إن) مما يجوز في الشعر دون الكلام، وليس كالماضي في هذا لظهور الجزم ¶ فيه، كما لم يكن في حذف الجواب نحو: أنت ظالم إن فعلت، مثل المضارع، ألا ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ ترى: أن هذا مستحسن في الكلام، وكذلك قولهم: آتي من أتاني أن تجعلها اازية ¶ والموصولة، ولو قلت: آتي من يأتني، لكان الجزم قبيحا لا يجوز إلا في الضرورة ¶ وإنما قب ح الفصل بين (إن) إذا جزمت وبين فعل الشرط، لما يصير فيها من ¶ مشاة (لم) في ظهور ازوم بعدها، وإذا وقع بعدها (فعل): ح س ن الفصل، لأن (لم) ¶ لا يقع بعدها (فعل)، فلهذا حسن: إن زيد فعل، وجاز في الكلام، وقب ح: إن زي د ¶ يفعل، وجاز في الضرورة دون الكلام ¶ فإن قلت: فهل يجوز الفعل في (لم)، إذا جزمت في الضرورة دون الكلام، كما ¶ جاز في (إن) وأخواا؟ ¶ فذلك في (لم) أقبح منها في حروف الجزاء، لأن (إن) قد اتسع فيها ما لم يتسع ¶ في سائر الجازمة، بإيقاع الماضي والمضارع بعدها، وحذف الفعل معها في نحو: إن ¶ خيرا فخير، وسائر حروف الجزاء غير (إن) تدخل في الاستفهام، وتكون موصولة ¶ بمنزلة (الذي)فالفصل في اازية بين المضارع وبينها أحسن منه في (لم) وأخواا، لأن ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة