الشِّعْبُ الَّذِي عَلَى يَسَارِكَ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مِنًى مِنْ مَكَّةَ فَوْقَ حَائِطِ خُرْمَانَ، وَفِيهِ الْيَوْمَ دَارُ الْخَلَفِيِّينَ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، وَفِي هَذَا الشِّعْبِ مَسْجِدٌ مَبْنِيٌّ، يُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِيهِ، وَيَنْزِلُهُ الْيَوْمَ فِي الْمَوْسِمِ الْحَضَارِمَةُ غُرَّابٌ: الْقَرْنُ الَّذِي عَلَيْهِ بُيُوتُ خَالِدِ بْنِ عِكْرِمَةَ، بَيْنَ حَائِطِ خُرْمَانَ، وَبَيْنَ شِعْبِ آلِ قُنْفُدٍ، مَسْكَنُ ابْنِ أَبِي الرِّزَامِ، وَمَسْكَنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَلْقَمِيِّ بِطَرَفِ حَائِطِ خُرْمَانَ عِنْدَهُ سَقَرٌ: هُوَ الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى قَصْرِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ، وَهُوَ بِأَصْلِهِ، وَكَانَ عَلَيْهِ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُقَالُ لَهُمْ آلُ قُرَيْشِ بْنِ عَبَّادٍ مَوْلًى لِبَنِي شَيْبَةَ قَصْرٌ، ثُمَّ ابْتَاعَهُ صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَابْتَنَى عَلَيْهِ، وَعَمَّرَ الْقَصْرَ، وَزَادَ فِيهِ، وَهُوَ الْيَوْمَ لِصَالِحِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثُمَّ صَارَ الْيَوْمَ لِلْمُنْتَصِرِ بِاللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَ سَقَرٌ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ السِّتَارَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ جَبَلُ كِنَانَةَ، وَكِنَانَةُ رَجُلٌ مِنَ الْعَبَلَاتِ مِنْ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْأَصْغَرِ شِعْبُ آلِ الْأَخْنَسِ: وَهُوَ الشِّعْبُ الَّذِي كَانَ بَيْنَ حِرَاءٍ وَبَيْنَ سَقَرٍ، وَفِيهِ حَقُّ آلِ زَارَوَيْهِ، مَوَالِي الْقَارَةِ حُلَفَاءِ بَنِي زُهْرَةَ، وَحَقُّ الزَّارَوِيِّينَ مِنْهُ بَيْنَ الْعِيرِ وَسَقَرٍ إِلَى ظَهْرِ شِعْبِ آلِ الْأَخْنَسِ، يُقَالُ لَهُ شِعْبُ الْخَوَارِجِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ عَسْكَرَ فِيهِ عَامَ حَجَّ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا شِعْبُ الْعَيْشُومِ، نَبَاتٌ يَكْثُرُ فِيهِ، وَالْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَاسْمُ الْأَخْنَسِ أُبَيٌّ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْأَخْنَسَ؛ أَنَّهُ خَنَسَ بِبَنِي زُهْرَةَ، فَلَمْ
مكة للأزرقي · الصفحة ١٥١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ١٥١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي