تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: يَعْرِفُهَا بِالْيَحَامِيمِ، وَأَوَّلُهَا الْقَرْنُ الَّذِي بِثَنِيَّةِ الْمَدَنِيِّينَ عَلَى رَأْسِ بُيُوتِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ النَّوْفَلِيِّ، وَالَّذِي يَلِيهِ الْقَرْنُ الْمُشْرِفُ عَلَى مَنَارَةِ الْحَبَشِيِّ فِيمَا بَيْنَ ثَنِيَّةِ الْمَدَنِيِّينَ وَفَلَقِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَقَابِرِ أَهْلِ مَكَّةَ بِأَصْلِ ثَنِيَّةِ الْمَدَنِيِّينَ، وَهِيَ الَّتِي كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبًا عَلَيْهَا، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَهَّلَهَا مُعَاوِيَةُ، ثُمَّ عَمِلَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، ثُمَّ كَانَ آخِرَ مَنْ بَنَى ضَفَايِرَهَا وَدَرَجَهَا وَحَدَّدَهَا الْمَهْدِيُّ شِعْبُ الْمَقْبَرَةِ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: وَلَيْسَ بَيْنَهُمُ اخْتِلَافٌ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكَّةَ شِعْبٌ يَسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةَ كُلُّهُ لَيْسَ فِيهِ انْحِرَافٌ إِلَّا شِعْبَ الْمَقْبَرَةِ، فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةَ لَيْسَ فِيهِ انْحِرَافٌ مُسْتَقِيمًا، وَقَدْ كَتَبْتُ جَمِيعَ مَا جَاءَ فِي شِعْبِ الْمَقْبَرَةِ وَفَضْلِهَا فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ ثَنِيَّةُ الْمَقْبَرَةِ: هَذِهِ هِيَ الَّتِي دَخَلَ مِنْهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَمِنْهَا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَبُو دُجَانَةَ: هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي خَلْفَ الْمَقْبَرَةِ شَارِعًا عَلَى الْوَادِي، وَيُقَالُ لَهُ جَبَلُ الْبُرَمِ، وَأَبُو دُجَانَةَ وَالْأَحْدَابُ الَّتِي خَلْفَهُ تُسَمَّى ذَاتَ أَعَاصِيرَ شِعْبُ آلِ قُنْفُدٍ: هُوَ الشِّعْبُ الَّذِي فِيهِ دَارُ آلِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ السَّائِبِ مُسْتَقْبَلَ قَصْرِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَكَانَ يُسَمَّى شِعْبَ اللِّئَامِ، وَهُوَ قُنْفُدُ بْنُ زُهَيْرٍ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَهُوَ

مكة للأزرقي · الصفحة ١٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ١٥١٦