تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ النَّبيُّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وسلّم تَسْلميا: "اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ (1) ، وَالأَبْتَرَ (2) ؛ فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ (3) ، وَيَسْتَسْقِطَاِن الحَبَلَ (4) .

(1) تثنية طفية بضمّ الطّاء المهلمة، وسكون الفاء: خوصة المُقْل (والمُقْل: حمل الدّوم، والدّوم: شجرة تشبة النّخلة في حالاتها) . شبّة الخطّين اللّذين على ظهره بخوصتين من خوص المُقل، وهوشرّ الحيّات فيما يقال.

انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/55) ، وشرح السّنّة للبغويّ (12/192) ، ولسان العرب (حرف: اللاّم، فصل: الميم) 11/628.

(2) أي: قصير الذَّنَب، وقيل: مقطوعه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/56) ، وشرح مسلم للنّوويّ (14/230) .

وقوله هنا: ".. والأبتر" تقتضي التّغاير بينه، وبين ذي الطّفيتين، ووقع في بعض طرق الحديث عند البخاريّ في: صحيحه (4/260 برقم/116) : "لا تقتلوا الجنان إلاّ كل أبتر ذي طفيتين" وظاهره اتّحادها، ولكن لا ينفي المغايرة.

انظر: الفتح (6/401) .

(3) أي: يمحوان نوره، وذلك بمجرّد نظرها إليه؛ لخاصّة جعلها الله تعالى في بصريهما إذا وقع على بصر الإنسان.

ويؤيّد هذا رواية يحيى بن سعيد عن نافع عند مسلم في صحيحه (4/1754) : "يلتمعان البصر"، ورواية عمر بن نافع عن أبيه عند مسلم في صحيحه أيضا (4/1754 1755) : "يخطفان البصر".

وقيل: إنّهما يقصدان البصر باللَّسْع، والنَّهْش. والأوّل أصحّ، وأَشْهَر.

انظر: معالم السّنن للخطّابيّ (المطبوع بحاشية سنن أبي داود) 5/411، وشرح السّنّة (12/192) ، والفتح (6/401) .

(4) بفتح المهملة، والموحّدة: الجنين. ومعناه: أنّ المرأة الحامل إذا نظرت إليهما، وخافت أسقطت الحمل غالبا، وقد ذكر مسلم في صحيحه (4/1753) عن الزُّهريّ قال: "ونرى ذلك من سمّيهما" والله أعلم.

انظر: شرح النّوويّ على مسلم (14/230) ، ولسان العرب (كتاب: اللاّم، فصل: الحاء المهملة) 11/139، والفتح (6/401) .

· الصفحة ٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ص ٦٢٦