تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في سنة خمسين دعا معاوية أهل الشام إلى البيعة بولاية العهد من بعده لابنه يزيد، فبايعوه، وهو أول من عهد بالخلافة لابنه، وأول من عهد بها في صحته، ثم إنه كتب إلى مروان بالمدينة أن يأخذ البيعة، فخطب مروان فقال: إن أمير المؤمنين رأى أن يستخلف عليكم ولده يزيد سنة أبي بكر وعمر، فقام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فقال: بل سنة كسرى وقيصر، إن أبا بكر وعمر لم يجعلاها في أولادهما ولا في أحد من أهل بيتهما. (1)

ثم أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمائة ألف، فلما أراد أن يبايع ليزيد، قال: أرى ذاك أراد، إن ديني عند إذاً لرخيص. (2)

فلما حج معاوية سنة إحدى وخمسين، وأخذ البيعة لأبنه، فبعث إلى ابن عمر فتشهد وقال: أما بعد يا ابن عمر

(1) تاريخ الخلفاء صـ153.

(2) سير أعلام النبلاء (4/ 362).

حياة عبد الله بن عمر بن الخطاب · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حياة عبد الله بن عمر بن الخطابص ١٦