تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال معاوية: والله لا أقتله. (1)

عن ابن عمر، قال: دخلت على حفصة ونوساتها تنطف (2) فقلت: قد كان من الناس ما ترين، ولم يجعل لي من الأمر شيء.

قالت: فالحق بهم، فإنهم ينتظرونك، وإني أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة، فلم يرعه حتى ذهب.

قال: فلما تفرق الحكمان خطب معاوية فقال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر , فليطلع إليَّ قرنه , فنحن أحقُ بذلك منه ومن أبيه، يُعرض بابن عمر. (3)

فقال حبيب بن مسلمة لابن عمر: فهلا أحببته فداك أبي وأمي؟

قال ابن عمر: حللت حبوتي، فهممت أن أقول: أحق بذلك منك من قاتلك وإياك على الإسلام.

فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع، ويسفك فيها الدم، فذكرت ما أعد الله في الجنان. (4)

(1) سير أعلام النبلاء (4/ 362).

(2) أي ذوائبها تقطر كأنها قد اغتسلت.

(3) نفس المصدر (4/ 362).

(4) سير أعلام النبلاء (4/ 363).

حياة عبد الله بن عمر بن الخطاب · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حياة عبد الله بن عمر بن الخطابص ١٥