قال عمرو: إنما قلت أجربك.
فقال عبد الله بن عمر: لا والله لا أعطى عليها شيئاً، ولا أُعطي عليها شيئاً، ولا أُعطي ولا أقبلها إلا عن رضى من ... المسلمين. (1)
وقيل لابن عمر في الفتنة الأولى: ألا تخرج فتقاتل؟
فقال عبد الله: قد قاتلت والأنصاب بين الركن والباب حتى نفاها الله عز وجل من أرض العرب، فأنا أكره أن أقاتل من يقول لا إله إلا الله.
قالوا: والله ما رأيك ذلك ولكنك أردت أن يفنى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعضهم بعضاً، حتى إذا لم يبق غيرك، قيل بايعوا لعبد الله بن عمر بإمارة المؤمنين.
قال: والله ما ذلك فيّ، ولكن إذا قلتم حي على الصلاة أجبتكم حي على الفلاح أجبتكم، وإذا افترقتم لم أجامعكم، وإذا اجتمعتم لم أفارقكم. (2)
وكان ابن عمر يقول: لا أقاتل في الفتنة وأصلي وراء من غلب. (3)
(1) حلية الأولياء (1/ 294).
(2) حلية الأولياء (1/ 294).
(3) الطبقات (4/ 393).