تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«أحيٌّ والداك؟» قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد» (1).

وسمي الحج أيضًا جهادًا. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ فقال: «لكن أفضل الجهاد حج مبرور» [رواه البخاري].

فبر الوالدين والإحسان إليهما وطاعتهما وما يقتضي ذلك من الصبر والتحمل كله من الجهاد الذي يحبه الله ويرضاه لعباده، وكذلك الحج لما فيه من بذل المال والصبر على أداء الشعائر .. وهذان الحديثان أصل في أن بذل النفس والمال تحقيقًا للطاعة من الجهاد الذي أمر الله تعالى به حيث قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: 69].

إذن فالحياة كلها جهاد .. جهاد للنفس .. وجهاد للهوى .. وجهاد لشهوات الدنيا وزينتها وجهاد للشيطان .. وجهاد لأهل الشرك والكفران .. فما هو سبيل تحقيق هذا الجهاد؟

الحياة كلها جهاد

يعيش المسلم في هذه الحياة الدنيا في مضمار ابتلاء وامتحان .. شاء ذلك أم أبى .. لأن الله جل وعلا هو الذي

(1) رواه البخاري ومسلم، ولفظ الرواية الأولى لمسلم.

مجاهدات في قعر البيوت · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجاهدات في قعر البيوتص ٣