تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن الهموم من أعظم المكاره التي تصيب المسلم في الحياة، فتضيق عيشه، وتخنق نفسه، وتطأطئ رأسه، وتنكث منه قوته ونشاطه وبأسه!

فهي جالبة الأحزان ما حلت ببيت إلا أذهبت منه السرور والفرح، وكسته الكآبة والترح، من ابتلي بها فقد ابتلي بعظيم! ومن أعدي بها فقد ناله وباء جسيم!

فيا لله كم أرقت من نائم! وأتلفت من عاقل فاهم! وأجهلت من حكيم عالم! وأضعفت من قوي حازم .. فهي جند قوي بطشه وعراكه .. قاتل صوله وضرابه!

تذهب نضارة الوجه .. وحلاوة البسمة .. ونقاوة النظرة، وتبدلها سوادًا وعبوسًا، وحسرة!

فكيف السبيل إلى الفكاك من أسرها؟ والتخلص من

إلى من أسرته الهموم · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى من أسرته الهمومص ٢