تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…وربيعٌ هذا هو من أسقطَ أبا الحسن ِ المصري المأربيِّ ، والطامّة ُ الكبرى أنَّ أبا الحسن ِ قد كانَ من كِبار ِ شيوخهم ، ولهُ علاقة ٌ قويّة ٌ بالأمن ِ السياسيِّ في بلادِ اليمن ِ ، وكانَ في تلكَ الأيّام ِ إماماً للجاميّةِ ، ومنظّراً لها ، وهو الذي تولّى نشرَ فتنةِ الإرجاءِ ، والتصنيفَ فيها ، وبعدما أسقطهُ المدخليُّ ، تنكّروا لها ، وهاجموهُ ، وجعلوهُ مبتدعاً جاهلاً زائغاً منحرفاً !! ، والأعجبُ من ذلكَ كلّهِ أنَّ أغلبَ سقطاتهِ وزلاّتهِ استخرجوها من أشرطةٍ قديمةٍ لهُ ، في الفترةِ التي كانوا فيها على صفاءٍ وودٍّ !!.

…وهذا دليلٌ واضحٌ على اتباع ِ القوم ِ للهوى ، وغضّهم البصرَ عن أتباعهم ، حتى إذا غضبوا عليهِ ، قاموا وفجروا في الخصومةِ ، وأخذوا يجمعونَ عليهِ جميعَ مآخذهِ وزلاّتهِ ، ممّا كانوا يغضّونَ عنها بصرهم قديماً ، في فترةِ ولائهِ لهم ! .

…وربيعٌ هذا رجلٌ غريبُ الأطوار ِ جدّاً ، كانَ في الأصل ِ من جماعةِ الإخوان ِ المُسلمينَ ، ويُقالُ أنَّ رجوعهُ كانَ على يدِ الشيخ ِ سفر ٍ – حفظهُ اللهُ - ، ومع ذلكَ فهو يتنكّرُ للشيخ ِ سفر ٍ أشدَّ التنكّر ِ ، ويبغضهُ أشدَّ البغض ِ ، ويحملُ عليهِ من الحقدِ الدفين ِ ، ما يجعلُ ربيعاً يموتُ في اليوم ِ ألفَ مرّةٍ ، إذا سمعَ خيراً ينالُ الشيخَ سفراً ، أو رفعة ً تُصيبهُ .

…وعندما ردَّ الشيخُ العلاّمة ُ بكرُ بن ِ زيدٍ ، على ربيع ٍ في مسألةِ الشهيدِ السعيدِ : سيّد قطبٍ – رحمهُ اللهُ - ، وكانَ ردُّ أبي زيدٍ في أربعةِ وريقاتٍ ، قامَ ربيعٌ بعدها فسوّدَ صحائفَ مئاتِ الورق ِ ، وكتبَ ردّاً مليئاً بالسبابِ والشتام ِ والإقذاع ِ ، في حقِّ الشيخ ِ بكر ٍ !! ، وقلبَ الموارقُ فيما بعدُ ظهرَ المجنِّ للشيخ ِ أبي زيدٍ ، وصنّفوهُ حزبيّاً ، وأسقطوهُ ، وعدّوهُ من المبتدعةِ .

الاعتذار والانتصار · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعتذار والانتصارص ١٧