فتوهم جوابك باليقين أو بالتحير أو بالشك ، وتوهم إقبالهما عليك إن ثبتك الله عز وجل بالسرور ، وضربهما بأرجلهما جوانب قبرك بانفراج القبر عن النار، ثم توهم وهى تتأجج بحريقها وإقبالها عليك ، وأنت تنظر إلى ما صرف الله عنك، فيزداد لذلك قلبك سروراً وفرحاً وتوقن بسلامتك من النار بضعفك.
ثم توهم ضربهما بأرجلهما جوانب قبرك وانفراجه عن الجنة بزينتها ونعيمها وقولهما لك : يا عبد الله انظر إلى ما أعدَّ الله لك فهنا منزلك ، وهذا مصيرك ، فتوهم سرور قلبك وفرحك بما عانيت من نعيم الجنان وبهجة ملكهما وعلمك أنك صائر إلى ما عاينت من نعيمها وحسن بهجتها
وإن كانت الأخرى فتوهم خلاف ذلك كله ، من الانتهار لك ، ومن معاينتك الجنة ، وقولهما لك : انظر إلى ما حرمك الله عز وجل ومعاينتك النار ، وقولهما لك : انظر إلى ما أعدَّ الله لك ، فهذا منزلك ومصيرك فأعظمْ بهذا خطراً !! وأعظمْ به عليك في الدنيا غماً وحزناً حتى تعلم أي الحالتين في القبر حالك !!
يَا مَنْ بدنياهُ اشْتَغَل
وغَّره طولُ الأمل
الموتُ يأتي بَغْتةً
والقَبْرُ صُنْدوقُ العَمَل
أهوال القبور
وأهوال القبور أولها :
1- تكليم القبر :