ج / أقول : الذي يقول بهذا يطرح قوله بكلمة يسيرة ، فيقال له : ما الدليل على هذا ؟ ومعروف أن " السنن الصغرى " في الأعم الأأغلب منتقاة أو مأخوذة من " السنن الكبرى " ؛ لأن الكتب الموجودة في " السنن الصغرى " موجودة في " الكبرى " و " الكبرى " تزيد ، والأبواب كذلك في الأعم الأغلب موجودة ، والشيوخ هم الشيوخ ، والألفاظ هي الألفاظ هي الأعم الأغلب ، فما السبب الذي يجعل النسائي يؤلف كتاباً آخر ؟ ! فالنتيجة تحصيل حاصل ، فهذا يعني أن هذا العمل ضرب من العبث !! وعلى كل حال : الذي يقول بهذا يقال له : ما الدليل ؟ .
( ( (
س / ما رأيك في كتاب "قواعد أصول الجرح والتعديل " وقد جعل مؤلفه ، الشيخ بكر أبو زيد - المجلد الأول خاصاً في التخريج ؟
ج / أقول : الكتاب الذي ألفه الشيخ بكر جيد للغاية ولكنه دسم جداً ينفع طلبة العلم الذين لهم معرفة وإدراك وإلمام بالتخريج ، كما أنه لابد من ضم الجزء الثاني إليه ، وهو لم يخرج ؛ لأن الجزء الثاني هو الذي يكمل هذا الكتاب ، فلا يعجل أحدنا حتى يخرج الجزء الثاني الذي فيه بعض الأشياء التي يمكن أن تكمل هذا الذي موجود في الجزء الأول .
( ( (
س / ذكر الدارقطني وابن خلكان أن النسائي دُفن بين الصفا والمروة ، فما صحة هذا القول ؟
ج / أقول : هذا قول الدارقطني كما نقله ابن خلكان عنه ، ولكن الذهبي وهو مؤرخ الإسلام بلا منازعة ويأتي على رأس الهرم فيمن ألف في التاريخ ، سواء التاريخ بعموميته أو تواريخ الرجال بالذات .
أقول : الذهبي - رحمه الله - صحيح رواية أبي سعيد بن يونس ، وقدمها على مقولة الدارقطني ؛ والسبب أن أبا سعيد بنت يونس هو تلميذ النسائي ، والتلميذ أدرى بحال شيخه ، بل إنه من بلده الذي سكنها ، فأبو سعيد بن يونس من مصر ، وقد ألف في تاريخ رجال مصر ، وقادتها ، فيعتبر ابن يونس أعرف في هذه المسألة من الدارقطني .
( ( (