بل جاء في الحديث الصحيح في صوم يوم الجمعة أن النبي ( استثنى من ذلك ، فقال : (( إلا أن يكون صوم يوم كان يصومه أحدكم ))(66) أو كما قال ( ، فإذا وافق يوم الجمعة يوم كان يصومه أحدنا كيوم عرفة فلا بأس حتى بصيام يوم الجمعة بنص قول النبي ( .
فإذن المسألة مرتبطة بفقه واحد - أي يوم الجمعة ويوم السبت - ، وهذا الذي أراه ، والله أعلم .
( ( (
س / هل تنسب السنن الصغرى للنسائي ، أم لتلميذه ابن السني ؟
ج / هذه مسألة من المسائل التي كثر الكلام فيها .
أقول : سنن النسائي الموجودة نوعان :
الأول : السنن الكبرى .
الثاني : السنن الصغرى ، والمسامة بـ ( المجتبى ) أو ( المجتنى )
والاختلاف واقع حول الذي صنف المجتبى ( السنن الصغرى ) هل هو النسائي أم غير النسائي ، وفي هذا الاختلاف وقع جدل طويل ينتصر فيه كل فريق لرأيه .
الرأي الأول :
هناك من يرى أن الذي ألف هذا المجتبى هو ابن السني الراوي لها ، وهذا هو رأي الذهبي ، وابن ناصر الدين الدميشقي رحمهما الله تعالى .
والذي يظهر من صنيع المنذري والمزي أنهما يريان هذا وإن لم يكونا قالا ذلك صراحة ؛ لأننا نجد المنذري - رحمه الله - في شرحه لسنن أبي داود إذا عزى الحديث للنسائي يعزوه للسنن الكبرى ، والمزي - رحمه الله - حينما أخرج الأحاديث - أحاديث النسائي - في " تحفة الأشراف " أخرج أحاديث الكبرى ، وحينما تكلم عن الرجال في " تهذيب الكمال " تكلم عن الرجال الموجودين في الكبرى ، والكبرى متضمنة للصغرى ، في الأعم الأغلب ، فكأن هذا يشكل رأياً للمنذري والمزي ، وإن كان في ذلك شيء من التكليف بالنسبة لهذا الرأي لهما ، فعلى كل حال : الذي نص على هذا صراحة هو الذهبي وابن ناصر الدين .
الرأي الثاني :
وهناك فريق آخر - وهم كثر - كابن الأثير - وابن كثير - والعراقي - والسخاوي ، وغيرهم - يرون أن هذه السنن الصغرى من تصنيف النسائي نفسه .